قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : إذا كان بعد صمات فلا شئ عليه ، إلا أن يريد إدخال كلامه الآخر في يمينه .
قال ابن المواز ومن حلف بيمين ثم شك في بره أو حنثه فهو حانث مالم تكن يمينه بالله .
ومن كتاب ابن المواز : ومن حلف له قبض منى فلان خمسة وعشرين درهماً ثم شك وعنده براءة بأحد وعشرين ، فإن لم يوقن بالخمسة وعشرين فقد حنث .
ومن حلف أن لا يأكل هذه الثمرة ثم اختلطت بثمر فأكل منه ثمرة لا يدرى أهي أم غيرها فهو حانث حتى يوقن أنها غيرها .
ومن الواضحة : ومن حلف في حمام وقع أنه حمام ثم طار قبل يعلم ما هو ، فإن كان قريباً بحيث يتبينه الناظر حلف ودين ، وإن كان بموضع لا يتبنه الناظر حنث .
وكذلك لو حلف هذا إنه حمام وحلف الآخر إنه غراب ، فيدينان في القريب ، ويحنثان في البعيد ، وقاله مطرف وابن الماجشون وأشهب وأصبغ .
وذكر ابن سحنون أن عسيى روى عن ابن القاسم فيمن حلف في غراب أنه ذكر ثم طار الغراب ، قال إن زعم أنه عرف أنه ذكر دين في ذلك ، وإن قال إنما قلته هكذا ولا أدرى فقد حنث . وقال سحنون لا موضع للنية ها هنا ، إنما هو رجل حلف على ما أيقن فهو مصدق .
ومن المجموعة قال ابن القاسم فيمن حلف في طائر أنه ذكر وحلف الآخر أنه أنثى ثم طار ، فإن كان عند الناس تعرف أنثاه من ذكره من موضع رأياه دينا وحلفا أن ذلك يقينهما ولا شئ عليهما . وإن نكلا أو قالا ذلك ظناً طلق عليهما . وإن حلف واحد وأيقن وشك الآخر طلقت على الشاك .
[ 4 / 282 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 282
مساهمون: محمد حجي
ص٢٨٢