ومن حلف بحرية عبده ليعطينه عطية أو حلف بطلاق امرأته ليعطينها أو ضرب أجلاً فجاوزه وقالا لم يعطنا شيئا وقال قد أعطيتكما قبل الأجل فعليه البينة وإلا حنث ، بخلاف الضرب ، وكذلك في الوطء . فأما العطاءو الهبة فبالبينة عليه وإلا حنث ، وكذلك على فعل يفعله ، وكذلك قال مطرف وابن الماجشون وأصبغ في ذلك كله .
قال مالك : وإن حلف بعتق ميمون ليضربن مرزوقاً فباعه فإنه يعتق ميموناً كما لو مات مرزوق أو أعتقه ، ولو باع ميموناً لفسخ بيعه وقال ذلك كله أصبغ .
ومن حلف ليضربن غلامه أو أمته ، فأدنى الضرب يجزيه إذا كان ضربا يوجعه وإن لم يكن شديدا . وقال عبيد بن عمير : يبر من يمينه بأدنى الضرب ، قال وما تحلل به أيوب النبي صلى الله عليه وسلم يمينه بالضرب بالضغث خاص له ، قال مجاهد ومالك . والضغث ما جمعه الرجل بيده من شرك أو قصب أو نبات فيجمعه فيضرب به .
ومن العتبية والمجموعة روى أشهب وابن نافع عن مالك فيمن حلف ليضربن أمته أنه لا يبر بالضرب في قدميها ، واحتج بقول الله سبحانه مائة جلدة ولا يجوز ذلك في القدمين .
وقال في الحالف ليضربن أمته ، فان حلف على ضرب لا ينبغي فإنه يمنع ويعتق عليه ، قال عنه ابن القاسم ومن حلف لأمته في عود بيده بالحرية ليكسرنه على رأسها فكسر العود ثم ضربها ثم انفلق ، قال هو حانث ، قال ابن المواز قال ابن القاسم إلا أن ينوى فيحلف ويدين .
ومن المجموعة قال ابن القاسم : ومن حلف ليضربن غلامه الرأس فضرب وجهه فقد حنث ، وإن لم يرد ذلك فقد بر إذا ضرب وجهه وخديه ، ولا يبر بضربه
[ 4 / 156 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 156
مساهمون: محمد حجي
ص١٥٦