وقال ابن الماجشون : الحنث بالرسول بخلاف الكتاب . قال ولو أمر الحالف من يكتب عنه إلى فلان في كذا فكتب ولم يقرأه على الحالف ولا قرأه الحالف ووصل الكتاب فلا يحنث . ولو قرأه الكاتب على الحالف أو قرأه الحالف أو أملاه لحنث ، والقول الأول في الرسول أحب إلى .
ومن المجموعة قال ابن الماجشون : ولو حلف ليكلمنه قبل الليل لم يبر بالكتاب ولا بالرسول ، وإن سمع المرسل إليه ما قال للرسول والحالف لا يعلم فلا يبر بذلك ولا يبرا إلا بأعلى الأمور مما لا شك فيه .
قال عيسى عن ابن القاسم إذا حلف لا كلمه فكتب إليه ثم رد الكتاب قبل يصل إليه فحرقه فلا يحنث ، قاله مالك وابن وهب .
قال عنه ابن القاسم إذا كتب إلى زوجته بالطلاق غير مجمع ثم حبسه فلا شئ عليه . قال ابن القاسم فإن خرج من يده لم ينفعه قبل أن يصل وقد لزمه ، وقاله ابن وهب ، إلا أن يدفعه غير عازم فله رده ما لم يبلغها .
قال ابن حبيب في الحالف على الكلام لو كلم رجلا لا يريد به الرجل لكن إسماع المحلوف عليه وأن يفهمه بخطاب غيره حنث ، وإن رمز له بكلام كلمه به فلم يفهمه ولا سمعه لم يحنث وإن كان معه جالسا .
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب : وإن حلف لئن علم كذا ليخبرن به فلاناً أو ليعمنه فكتب إليه أو أرسل بذلك إليه فقد بر كالحالف ألا يخبره فكتب إليه بخبر أو أرسل به إليه أنه يحنث ، وكذا في المجموعة عن ابن القاسم وأشهب . قال أشهب وإن كان قد علمه من غيره فلا ينفعه ذلك في البر والحنث ، ويحنث الحالف أو يبر بفعله .
ومن كتاب ابن المواز والعتبية من رواية ابن القاسم عن مالك . ومن حلف لئن علم كذا ليخبرن فلانا فعلماه جميعاً ينفعه حتى يخبره . ولو حلف ألا يخبره به فعلمه الآخر من غيره ، فإن أخبره به الحالف حنث .
[ 4 / 127 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 127
مساهمون: محمد حجي
ص١٢٧