تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قيل إن أسمعه رده حنث ، قاله ابن القاسم وأشهب . وأما إن تعايا فرد عليه الحالف فقد حنث . ومن حلف لا يكلم رجلا فكلمه يظنه هو قاصداً للحنث فإذا هو غيره لم يحنث ، ولو كلمه وهو يظنه غيره حنث . ومن المجموعة : أشهب عن مالك فيمن حلف بالطلاق لا كلم فلانا إلا ناسياً ، فصاح ببابه المحلوف عليه فقال الحالف من هذا ؟ أو لم يجبه وجلس وتقنع فخرج إليه الحالف ولم يعرفه فحركه وقال لعلك الذي صحت الآن ، فقال الرجل الآخر قريباً منه أنا فلان ، فعرفه الحالف فولى عنه . فال أراه حانثاً لأنه لم يكلمه ناسياً إنما كلمه جاهلا به ، ولكن ليكلمه كلاماً يحنث به حنثا بيناً ثم يرتجع امرأته ، وقاله ابن القاسم . وقال ولو حلف لا يكلمه إلا ألا يعرفه فكلمه وهو يعرفه ناسياً حنث ، وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم فيه وفى الذي حلف لا كلمه ناسيا فكلمه وهو لا يعرفه غير ناس إنه حانث . قال ابن نافع عن مالك : وإن حلف لا يكلمه إلا ناسياً فكلمه وزعم أنه كلمه ناسيا ، قال ذلك إليه ، ورواها أشهب في العتبية . قال ابن القاسم وإن حلف لا يكلم رجلاً فكلم رجلاً يظنه هو وليس هو فلا يحنث ، وإن كان هو ولم يسمعه فإن كان في موضع يسمع من مثله حنث وإن لم يسمعه ، وإن كلمه وهو أصم ولم يسمعه لم يحنث . ومن العتبية قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن حلف لا كلم فلانا فشتمه فلان فقال الحالف لرجل إلى جانبه ما أنا كما قال ، فإن أراد أن يسمعه فأسمعه فقد حنث . وعن مرأة حلفت لا كلمت مرضعة انبها فسمعت بكاء الصبى فنادتها أرضعيه فقد حنثت ، قيل فأنكر زوجها ، قال ليس ذلك على المعنى أراه يريد حلفت بالصدق . [ 4 / 130 ]