ومن المجموعة قال أشهب إن حلف لا كساها فلانة فأعطاها دنانير فاكتست بها فإن أعطاها لتكتسى وإن لم يأمرها بذلك حنث .
قال أشهب عن مالك في العتبية وهو في المجموعة من رواية ابن نافع : إن حلف لا خدم أم ولده ولا اشترى لها خادما فأعطاها دنانير فاشترت به خادما ، قال لا يحنث ، قيل إنهم يقولون هي لا تشترى إلا بإذنه ، فإذا أذن لها أو علم فكست حنث ، قال لا ولها أن تشترى . قال ابن نافع إذا أعطاها فاشترت حنث .
ومن العتبية من سماع عيسى ومن كتاب ابن المواز قال مالك في الحالف لا كسا امرأته ولا أطعمها ففدى لها ثوباً أو طعاما رهناً قال يحنث ثم وقف ، قال في العتبية ثم رجع إلى أن يحنث وإن لم تكن له نية . وإن نوى استحداث شراء لم يحنث وذكر ابن المواز أن هذا قاله ابن القاسم .
قال ابن حبيب قال أصبغ : وإن حلف لا تلبس امرأته ثوبا له بعينه فأعطته لجارتها لتلبسه وأخذت منها ثوبا لبسته ، فإن أراد أن يحرمها لبسه ومنفعته حنث . كما لو باعته وابتاعت بثمنه ثوبا لبسته يحنث ، لأن مجراه على المن ، كما لو حلفت هي لا لبسته للمن فرهنته في ثوب لبسته تحنث ، لبس أو لم يلبس . وكذلك لو أعارته تحنث .
ولو حلف لسوء لباسها وقلة توقيها أو لأمر في الثوب من صنعة ونحوه لم يحنث ، ولو أراد صيانته حنث . وإن حلف لا ارعت لي ثوبا فأعارت إزار سريره أو لحافه ، فإن كانت تعير ذلك قبل يمينه فقد حنث ، وإن كانت إنما تعير ثياب جسده أو جرى الخطاب فيها لم يحنث ، وإن لم تكن له نية ولا سبب يدل على قصده حنث حتى ينولا ثياب جسده .
ومن كتاب ابن المواز : ومن كسا امرأته قرقلا فسخطته فحلف لا كساها قرقل كتان سنةً ، فكساها قرقل خز ، فإن لم تكن له نية في تضييق أو غيره فلا شئ عليه .
[ 4 / 115 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 115
مساهمون: محمد حجي
ص١١٥