قال ابن حبيب وإن حلف على العسل فلا يأكل عسل القصب إلا أن تكون له نية . وكيف ما أكل العسل نياً أو طبيخا أو فالوذاً أو قباطا أو خبيطا أو طعاما دخله العسل فإنه يحنث .
وقد تقدم في باب قبل هذا ذكر من حلف على خل أو سمن فأكله في طعام صنع به .
قال ابن المواز : ومن حلف لا أكل زيتاً ، فزيت الشام وزيت الفجل والقرطم والكتان يحنث به . وإن حلف على الخل والنبيذ فإنه يحنث بما أكل منه وإن اختلف عناصره . وكذلك في كتاب ابن حبيب .
ومن حلف لا أكل إداماً ثبت في معرفة الناس أنه إدام فلا يأكله ، فمنه السمن والعسل والخل والزيت والودك والشحم والإهالة وما يصطبغ به ، ولا يأكل الزيتون والجبن والحالوم والصير والسلجم وهو اللفت والحلاط والكاسخ والمرى والشيراز وشبهه إلا أن تكون له نية في شئ يفرده . ولا أرى الملح الجريش ولا المطيب من الإدام . فإن كان قد قاله بعض العلماء فأحنثه به .
ومن حلف ألا يأكل فاكهة ولا نية له في تخصيص شئ منها فلا يأكل رطباً منها ولا يابسا . ومن الفاكهة بعد النخيل والأعناب والرمان وشبهه من خضر الفاكهة من قثاء وبطيخ وجزر وقصب وأخضر الفول والحمص والجلبان ، إلا أن يكون له نية خص بها نوعا أو بساط يدل على ما أراد .
وذكر ابن المواز نحو ما ذكر ابن حبيب في الفاكهة وقال : إذا حلف على يابسها ورطبها فما ضمه اسم الفاكهة يحنث به ، إلا أن تكون له نية أو بساط بتخصيص شئ . ومن الفاكهة النخل والعنب والرمان والبطيخ والخربز والقصب والفول الأخضر والموز والإترنج . وقاله ابن القاسم وابن وهب في البطيخ .
[ 4 / 106 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 106
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٦