ذلك واسع , وأحب إلي أن ينصرف إن لم تكن به قوة على قتالهم . قال محمد : ومن أحاط به العدو وهو وحده , وهو يدعى إلى الأسر , فله أن يقاتل وله أن يستأسر .
ومن كتاب ابن حبيب ومن كتاب ابن سحنون , رواه ابن وهب عن ربيعة : وسئل ربيعة عن مدينة حاصرها العدو فضعفوا عن قتالهم وليس عندهم ما يكفيهم : أيخرجون فيقاتلونهم أم يصبرون حتى يموتوا جوعاً أو يقتلوا ؟ قال : بل يخرجون للقتال أحب إلي . قال في كتاب ابن سحنون : وإن بلغ بهم الجوع والعطش مبلغاً لا قوة بهم على القتال , فإن طمعوا أن في الأسر نجاة ومفاداة وقد عرف ذلك من العدو في غيرهم , فليخرجوا إليهم , وإن كانوا يقتلونهم فليصبروا للموت جوعاً وعطشاً .
قال ابن القاسم : ولا يحل للناس إن فر إمامهم أن يفروا من مثلي عددهم . قال ابن القاسم : ومن فر من الزحف وفراره من مثلين لم تقبل شهادته إلا أن يتوب وتظهر توبته .
وذكر مسالة المركب يرمي بالنار فيلقي الرجل نفسه في الماء : فإن أيقن بالغرق إذا فعل ذلك فلا يفعل . وإن طمع بنجاة فذلك له . وكذلك سمعت الفقهاء . وقال عن ربيعة : إن أيقن أنه يلقي نفسه إلى ما فيه قتله فلا يجوز له . وإن رجا النجاة فذلك له . قال ابن المواز : وهذا أحب إلينا .
في المبارزة وقتل الرجل ذا محارمه
وذكر الحرب خدعة , والقتال في الشهر الحرام
من كتاب ابن المواز روى أشهب عن مالك : سئل عن الرجل بين الصفين يدعو إلى المبارزة وقال : إن صحت نيته فلا باس . وقد فعل فيما مضى .
[ 3 / 54 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 54
مساهمون: محمد حجي
ص٥٤