تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
بالموت قبل أن يموت , فاحتسب كما قال عمر . وروى أشهب عن مالك الكراهية لذلك , ثم ذكر الرواية . وذكر العتبي قال : أشهب عن مالك في الرجل يحمل وحده على الجيش , قال : أخاف أن يكون ألقى بيده إلى التهلكة وليس ذلك سواء من كان في الجيش الكثيف , فيحمل وحده على الجيش , وآخر خلف خلفه أصحابه بأرض الروم أخطأوه , فهو يخاف الأسر فيحمل عليهم , فهذا خفيف . والأول مضطر , ويختلف إن حمل احتساباً بنفسه , وآخر يريد السمعة والشجاعة . قال عمر : والشهيد من احتسب نفسه قال عنه أشهب في الجيش بأرض العدو يصاح فيهم : السلاح , فيأخذ الرجل سلاحه , ثم يتوجه فيلقى جيشهم : فلا بأس أن ينحاز راجعاً إلى أصحابه . ومن كتاب ابن سحنون : قال عقبة بن عامر : الفرار الأعظم من الزحف الفرار إذا التقت الفئتان . قال عطاء : من فر من مراماة من حصن , فلا بأس عليه ما لم يفر من الزحف , وللواحد أن يفر من الثلاثة , وقاله ابن عباس . قال سحنون : لا يفر من المثلين ولهم أن يفروا الواحد من الثلاثة والمائة من ثلاثمائة . وإذا دهمهم من العدو الأمر الذي لا فراق معه فلهم الفرار ولهم أن يقاتلوهم . وقال في قول الله تعالى " ومن يولهم يومئذ دبره " , الآية , إنه إنما كان ذلك في يوم بدر خاصة . قال محمد : لأنه لم يكن لهم فئة غير النبي صلى الله عليه وسلم . قال إسماعيل بن موسى : أول ما أمر النبي عليه السلام بالقتال , كان من فر عنه فر إلى غير فئة . فأما اليوم فحيثما فر فإلى فئة يفر . [ 3 / 52 ]