تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وان قال أحدهما ترأمينا على أن نرمى بقوس عربية . وقال الآخر بفارسية . فشهدا على آحدهما ثم رجعا وقد نضل المشهود عليه ، فأنهما يغرمان ، بخلاف ما لو شهدا على أن يرميا يوم كذا ، والآخر يدعى يوما غيره ، فقضى عليه ، فلا يغرمان ان رجعا شيئاً . وكذلك لو اختلفا في عدد السهام ، فقال هذا : على أن يرمى في كل وجه بخمسة . وقال الآخر بعشرة . قشهدا على ذلك ، فنضل أحدهما الآخر ، فلا شئ على الشاهدين في هذا ان رجعا . ولو شهدا لأحدهما أنه سبقه على خيار ، وقال الآخر على غير خيار . فحكم للآخر ، فاختار إلا يرمى ، ثم رجعا / فلا شئ عليهما . وكذلك لو شهدا أنه اقاله ثم رجعا . وإذا قال المسبق سبقتني ديناراً . وقال المسبق : نصف دينار . تحالفا وتفاسخا . وعلى قول ابن القاسم : ان رميا وأمعنا في الرمي حلف المسبق وصدق . وفى قول أشهب : يتحالفإن ويتفاسخان أبداً . وإذا فرغا من الرمي ونضل المسبق ، فالقول قول المسبق مع يمينه ، ما لم يأت بما يتبين فيه كذبه ، فمن الرماة من لا يجرى عليهم سبق الدرهم وشبهه ؛ كما ول قال رجل : سبقت مثل ابن مهدي بالبصرة ، وكبيس بمصر لكان كإذباً ، وهذان غاية في الرمي ، كما لو قال : تزوجت فلأنة بثلاثة دراهم . وصداق مثلها مائتان ، فيحمل أمرهما على ما يعرف الناس بعد إلايمان . وان قال : سبقتك على أن ترمى بعشرة في كل رشق . وقال الآخر بخمسة تحالفا وتفاسخا ، وان ترأميا على عدد فهو ما ابتدؤوا عليه الرمي ، وان تداعيا في الغرض فالقول قول المسبق مع يمينه ان كان الذراع واحداً ، ولا يفسخ في مثل هذا لأن إلاغراض ليس فيها تفاضل . ولو قال قائل : يتحالفإن ويتفاسخان . لكان مذهباً ، والأول أحب إلى . ولو أنهدم الغرض ، أو كان جلداً بعينه فسرق ، رمياً في غرض آخر وجلد آخر على قدره ولم يفسخ . وان قال أحدهما : سبقتك على أن يكون الخصل [ 3 / 448 ]