فقد قسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين وثلاثة من إلانصار : أبو دجانة والحارث ابن الصمة وسهل ابن حنيف .
ومن المجموعة قال ابن غانم عن مالك : ان النضير لم يوجف عليها ، فصالحت النبي صلى الله عليه وسلم على أن لهم الصفراء والبيضاء والحلقة ، يريد : السلاح . قال : وما أقلت إلابل . قال : فتحملوا إلى خيبر وبقيت الأرض والنخل ، فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين لحاجتهم وخروجهم من ديارهم وأموالهم ، ولتخف مؤنتهم عن إلانصار ، ولم يقسم منها للأنصار شيئاً إلا لثلاثة كانوا ذوى مسكنة وحاجة : أبو دجانة والحارث بن الصمة وسهل بن حنيف /
ومن كتاب ابن المواز قا ابن عبد الحكم : والنضير ما سوى النضير مما يشبهها ، فكان عليه السلام يأخذ منها نفقته على أهله سنةً ، وما فضل جعله في الكراع والسلاح . وكذلك فعل في ذلك من ولى الأمر بعده : ينفذه في الخيل والسلاح ومصالح المسلمين ، ولك يكن ينفق منه على نفسه وأهله . وانما كانت النفقة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصةً .
قال ابن القاسم : ومما يقسم الفىء ما جبى من خراج أرض وجزية وعشور أهل الذمة إذا تجروا من أفق إلى أفق والركاز وما أخذ من الحربيين إذا نزلوا . وإما المعدن فما كان منه فيه الزكاة قسم قسم الزكاة . وما كان فيه الخمس قسم قسم الفىء . قال : ولا يرتزق العمال من الزكاة ولكن من الفىء . وانما يرتزق الزكاة ، يريد : على غير الفقير ، العام ل عليها يأخذ بقدر سعيه وبعد سفره وقربه فيها .
قال أشهب : ان كان من ولاه يضع الأمر في وجهه وإلا فإنا نكره له ان يرتزق منه .
قال مالك : ولا باس ان يجيز الوالي من الفىء رجلاص يراه لذلك أهل ا ، ويجوز للرجل أخذها . قال أصبغ : ان كان الإمام عدلاً .
[ 3 / 366 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 366
مساهمون: محمد حجي
ص٣٦٦