معاينة مراكب ولا خبر فلهم النفير . وإن اشتد خوفهم مثل أن ينزل لهم مراكب وشبه ذلك فليقيموا بموضعهم .
وقال نحوه الأوزاعي وسفيان إذا نزل عدو ببعض الثغور : إن لمن أحب من المتطوعة بالمصيصة أن ينفروا إليهم .
وروى ابن وهب عن ابن شهاب في قول الله تعالى : " كتب عليكم القتال " , قال : الجهاد على كل أحد غزا أو قعد , فالقاعد إن استعين به أعان , وإن استنفر نفر , وإن استغيث به أغاث , وإلا قعد . قال غيره : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا هجرة بعد الفتح , ولكن جهاد ونية , وإذا استنفرتم فانفروا . وقد رفع الله ذلك عن ذي العذر من أعمى ومريض وأعرج وشبهه .
ومن كتاب ابن سحنون , قال سحنون : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تقطع الهجرة ما قوتل الكفار , وإنما الهجرة اليوم من دار الكفار إلى دار الإسلام , مثل أن يسلم بدار الكفر , عليه أن يهاجر .
قلت : قال الحسن : هجرة الأعراب إذا ضمهم ديوانهم , قال : لا هجرة اليوم في الأعراب لأنهم دخلوا في أحكام المسلمين . وقد أسهم لهم عمر حين دون الديوان . وهم أهل البدو , وقد حكم في دياتهم بالإبل .
قال ابن حبيب : وقال النبي صلى الله عليه وسلم : من هاجر لعرض من الدنيا , فلا أجر له , وقوله : من هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها , فهجرته إلى ما هاجر
[ 3 / 20 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 20
مساهمون: محمد حجي
ص٢٠