قال سحنون : فإن نفلهم من غير الخمس أنفذ لاختلاف الناس فيه . وكذلك إن فضل الفارس على الراجل أو الراجل على الفارس أو أهلخيل أفرة من خيل على قدر الجزاء . وهذا كله يجيزه غيرنا .
في الحكم في النفل والغنيمة
في دخول عسكر على عسكر وسرية على سرية
أو يرجع الأمير على ما نفل
قال سحنون : وإذا بعث أمير الجيش سريةً ونفلهم الربع بعد الخمس ، يريد : على قول غيرنا ، فأبعدت أياما عن العسكر فغنمت ، ثم لقيها عسكر ثان آخرجه الخليفة في جهة آخرى ، فإن كان انقطاع السرية عن عسكرها لا يرجو منه رداء وكانت ضعيفةً عن النفوذ بما غنمت ، فالعسكر الثاني شركاؤهم في النفل والغنيمة . فما صار لهم من نفل أخذوه وما صار لهم من المغنم ضموه إلى العسكر الأول واقسموه .
وإن كانت السرية قويةً على التخلص ، لم يشركهم العسكر الثاني في نفل ولا سهأم ولهم نفلهم ، وما بقي بينهم وبين عسكرهم بعد الخمس . وكذلك لو نفذت مع العسكر الثاني إلى بلد الإسلام لم يرجعوا إلى العسكر الأول ، وهى قوية على التخلص ، هذا إن لم يحل بينها ويبن العسكر بغلبة . وإن كانت تضعف عن التخلص بما غنمت فليشركها العسكر الثاني في النفل ، ثم يكون ما بقي بعد الخمس بينها وبين العسكرين . وإن كانت مغلوبةً عن النفوذ إلى عسكرها فقد أعلمتك بقول ابن القاسم وبقولى .
[ 3 / 250 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 250
مساهمون: محمد حجي
ص٢٥٠