تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال ابن القاسم : لا يقطع حظ عسكرهم مما غنموا كان خروجها باضطرار أو اختيار ، ولهم نفلهم . ولو شاركهم العسكر الثاني في القتال حتى غنموا ورجعوا إلى عسكرهم قسم ما غنموا بينهم وبين العسكر الثاني بلا نفل . فما صار للسرية أخذوا منه نفلهم وقسم ما بقي بينهم وبين عسكرهم بعد رفع الخمس أولاً على سهأم الغنيمة . وكذلك لو تمادوا مع الثاني إلى الإسلام عن غير ضرورة ولو يرجعوا إلى عسكرهم ، وللسرية حقها في غنائم عسكرها قبل خروجهم إلى أرض الإسلام ، ولا شئ لهم فيما بعد ذلك في قول ابن القاسم وقولي . وإذا نفل الأمير سريةً الربع فغنموا ، ثم غلبهم عليها الكفار ، فأتى جيش آخر فاستنقذوا ذلك من أيديهم وأتوا به بلد الإسلام ، فإن كانت السرية الأولى أهلقوة ومنعة أو كانت أهلصائفة ، فلهم أخذ ذلك ممن غنمه ، ما لم يقسم فيكون لهم أخذ ذلك بالثمن ، وكذلك في النفل . ولا تدخل السرية الثانية على الأولى إذا كانت قويةً ولا على الصائفة والجيش في النفل ولا فيما غنموا قبل هؤلاء . وإن لم تكن الأولى قويةً مأمونةً ولا كثيفةً ، فلا شئ لهم فيه ، قسم أو لم يقسم ، ولا حق لهم في النفل . وإذا غنمت سرية غنيمةً وليس بكثيفة والخوف عليها أغلب ، ثم أتت سرية آخرى فعززتها حتى خلصت من دار الحرب ، فأنهم يشاركونهم في تلك الغنيمة وفى النفل منها ، وليست كالصائفة تبعث سريةً على نفل فتغنم وتأتى ، فيكون لسرية الصائفة نفلهم وإن كان لهم القوة بالصائفة ، لأن الصائفة شركاء في غنيمة السرية من أول ، والسرية بعد السرية إنما حدثت الشركة لهم بتعزيزهم إياهم . قال سحنون : وإن بعث الأمير سريةً على نفل بعد الخمس ثم أتبعها بآخرى وأشركهم في نفلهم فوجدوا الأولى قد غنمت ، فإن كانت تضعف عن [ 3 / 251 ]