تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
العسكر شركاؤهم في غنيمتهم ، ولهم نفلهم فيما غنموا ولو كان خروج السرية إلى دار الإسلام على إلاضطرار والغلبة لكثرة العدو فلا يقدرون أن يرجعوا إلى العسكر . قال ابن القاسم : نرى للسرية حقاً فيما غنم أهل العسكر بعدهم ، لأنه روى عن مالك في المراكب تفرقهم الريح فترد بعضهم إلى أرض الإسلام : أن لهم حقهم ( فيما غنموا . وأنا أرى في السرية الخارجة بغلبة أن لهم حقهم ) مع العسكر فيما غنم قبل خروجهم ، ( وساقط فيما غنم بعد خروجهم ) كالميت لا شئ لعه بعد موته . ولو خرجوا اختياراً فحق أهل العسكر ثابت فيما غنمت السرية ، وحق أهل السرية ساقط فيما غنم العسكر بعد دخولهم دار الإسلام في قول ابن القاسم وقول غيره . وإذا بعث الأمير سرية من المصيصة ليلحقها على أن لهم الثلث بعد الخمس أو قبل ، فتقدموا فغنموا ، فإن أدركهم الإمام بأرض الحرب كما قال فلهم نفلهم ، ثم يشركهم أهل العسكر في بقية الغنيمة . وإن بدا للإمام فلم يخرج حتى رجعت السرية أو خرج فأخذ غير ناحيتهم وخرجت السرية إلى أرض الإسلام فلا حق للعسكر فيما غنمت ، وليعزلوا الخمس ويقسم ما بقي بينهم خاصةً . قال محمد : هذا إن نفلهم الثلث بعد الخمس لأن كل ما يبقى لهم خاصةً . فإما إن نفلهم الثلث قبل الخمس فلهم الثلث بدءاً ثم يخمس ما بقي ويضم أربعة أخماس إلى الثلث فيقسمون ذلك ، وكأنه نفلهم بعض الخمس . قال سحنون : وأصحابنا يكرهون أن يبعث سريةً ثم ينفلها جميع الخمس لأنه أمر لم يمض به سلف . وإما بعضه فله أن ينفلهم بعضه أو ينفل بعضهم . [ 3 / 233 ]