تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من أصل الغنيمة للاختلاف فيه . فلو ظأنه قال من تقدم إلى الحصن فله كذا أو إلى الباب فله كذا فليعطهم ما قال . وكذلك الصائفة يبعث أميرها سرايا على أن لهم الثلث بعد الخمس ، أو قال قبل الخمس ، فإنه يمضى ويعطون ما قال ، ويدخلون في السهام فيما يبقى بعد الخمس منه . ولو بعث سرية على الثلث وآخرى إلى جهة آخرى على الربع ، وفى كل سرية قوم بأعيأنهم ، وكل ذلك على اجتهاده على قدر صعوبة أحد الموضعين ، فدخل في كل سرية رجل من الآخرى فغنموا ، فليحرم الإمام النفل من دخل منهم في غير سريته عقوبةً له ، وله حقه من الغنيمة . ولو خرج معهم رجل لم يأمره الإمام بالخروج ، والأمير متفقد لأمر جيشه ، فلا نفل له أيضاً . ولو قال يخرج في كل سرية من شاء ، فللذي دخل في غير سريته النفل مثل أصحابه . قال الأوزاعي : وإن خرج في سرية فلقى آخرى فإنضم معها ، فإن كان من أهل الديوان أحرم النفل بتعديه . وإن كان متطوعاً فله نفله ويضمه إلى السرية التي كان معها فيقسمه معهم ، ولييشركهم في نفل ماغنموا . ولو بعث أمير الجيش سريةً على أن لهم الربع بعد الخمس ، ثم نفل وإليها قوماً على فتح حصن أو نفل رجلاً ففتحوا وغنموا ، فنفل أمير السرية باطل ، إلا أن يجيزه جميع أهل السرية ، فيجوز مما نفلهم أمير الجيش في تلك السرية ومن سهامهم فيها بعد النفل لا في سهأم أهل العسكر . ولو ضل من السرية رجل عن قوم من العسكر فتركوا هناك نفراً لأنتظاره ، ثم رجعوا إليهم غانمين ، قال : لا نفل للذي ضل منهم بخلاف الغنيمة ، وقد أخطأ الأمير في تغريره بمن خلف منهم إلا في موضع مأمون . قال ابن سحنون : وللذين أقاموا على النضال من النفل ما لأصحابهم لأنه خلفهم في مصلحة . ولو لم يتخلف أحد عليه فرجع الضال غانماً وقد غنم [ 3 / 231 ]