أصحابه فالتقوا ، فلهم النفل فيما غنموا وللضال نفله فيما غنم ، وما بقي جمع إلى ماغنم العسكر فقسم بين الجميع . وكذلك لو افترقت على فرقتين ، فرجعت كل سرية غانمة فقط ، فالتقوا عن العسكر بأميال لا يلحقهم في مثلها في النصر ، ( فلكل سرية نفها مما غنمت دون الآخرى ، إلا أن يكون لا غنى لواحدة عن الآخرى وبها خلصت ) فلتشركا في النفل .
قال سحنون : وإن بعث الإمام سرية على الربع بعد الخمس على مذهبه فقدموا غانمين ، فلم يأخذوا النفل حتى مات أو عزل وولى من يرى قولنا ، فإنه لا ينفذ ذلك إلى الحصن ونحو ذلك مما لا نراه . قال ابن سحنون : وأنا أرى أنها قضية نافذة لا ترد ، قبضوا ذلك أو لم يقبضوه .
قال سحنون : وإذا بعث الوالي سرية على أن لهم الثلث بعد الخمس على مذهبه ، فبعدوا من العسكر بعداً لا يمكنهم الرجوع إليه ، فرجعوا إلى دار الإسلام من موضعهم ، فما غنموا بينهم خاصةً بعد الخمس فقالوا للإمام سلم لنا نفلنا فلا يسلم لهم لأن الغنيمة صارت لهم كلها . قال سحنون : ويسقط حقهم فيما غنم أهل العسكر بعد انقطاعهم عنهم . وإما ما غنموا قبل خروج السرية فحق السرية فيه معهم .
قال سحنون : ولو أصابت السرية غنائم في موضع يكون العسكر رداءاً لهم لو استعانوا بهم ، ثم خرجت السرية إلى دار الإسلام ولم ترجع إلى العسكر ، فأهل
[ 3 / 232 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 232
مساهمون: محمد حجي
ص٢٣٢