وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : تمام الرباط أربعون ليلة . وروي أنه إذا نزل العدو بموضع مرة فهو مرابط أربعين سنة . وهذا والله أعلم على الترغيب في الرباط , وكلما كثر الخوف في ثغر من المرابطات كان أعظم لثواب أهله .
وكذلك قال مالك . وسئل عن من جعل شيئاً في السبيل أيجعله في حده ؟ قال : لا , قيل : قد نزل بها العدو مرة , فضعف ذلك .
ومن العتبية : من سماع ابن القاسم ومن غير ديوان , قيل لمالك , ما أحب إليك الرباط أم الغارات في أرض العدو ؟ قال : أما الغارات فلا أدري , كأنه كرهها , فأما السير في أرض العدو على الإصابة , يريد : السنة , فهو أحب إلي .
قال ابن سحنون عن أبيه : قد مضى عبد الله بن نافع إلى المصيصة فأقام بها أربعين يوماً مرابطاً وترك دخول أرض العدو .
قال في الكتابين : قيل لمالك : أيما أعجب إليك الرباط أم المصيصة ؟ قال : المصيصة إلا أن يكون ما عندكم أخوف , فليؤثر الرجل ناحيته . فإن كان فيها غناء فالمصيصة , يعني : الغزو ودخول بلد الروم والرباط فيها , فذلك أحب إلي . قيل : فعندنا مدائن على البحر ضيعت من العدو , وفيها حشر من نساء وصبيان , فرباطهم أحب إليك أم دخول بلد الروم ؟ قال : ما في هذا حد إلا على ما يرى وينزل .
[ 3 / 15 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 15
مساهمون: محمد حجي
ص١٥