وروى ابن وهب قال : قال نافع في تخلف ابن عمر عن الغزو ولزومه الحج : إنه إنما ترك الغزو لوصايا عمر ولصبيه وضيعة كثيرة لا يصلحها إلا التعاهد , وقد كان يغزي بنيه ويرى أن الجهاد أفضل الأعمال بعد الصلاة . وقالت عائشة : من خشي من نفسه جبناً , فلا يغز . وقد روي من فضل أعمال البر في الجهاد من صلاة وصوم وصدقة وذكر الله : أن عمل ذلك في الجهاد أفضل منه في غيره . وكذلك إن مرض فيه أو نكب أو شاب فيه , فقد روي في ذلك فضل كثير , وفي من مشى في سبيل الله وفي من شيع غازياً أو حفظه في أهله أو جهزه أو أعانه .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا لم يوف بعهد ولا ذمة ولم يقم بكتاب ولا سنة , فالرباط أفضل غزوكم . قال مالك : الغزو على الصواب أحب إلي من الرباط ووالرباط أحب إلي من غزو على غير الصواب . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثمرة الجهاد الحرس , وحارس الحرس على فرس يصيح وقد أوجب يقول : استوجب الجنة ومن كتاب آخر . قال مالك لرجل سأله قد ابتلي بدم : تقرب إلى الله سبحانه بما استطعت والزم هذه الثغور .
ذكر بعض ما روي في فضل الرباط ولزوم الثغور
وذكر الغارات وذكر الأفضل من الحج والغزو والرباط
وذكر التكبير في الرباط والحرس في لقاء العدو
من كتاب ابن حبيب وغيره : روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رباط الرجل ليلة
[ 3 / 13 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 13
مساهمون: محمد حجي
ص١٣