في سبيل الله أفضل من ألف ليلة يقوم ليلها لا يفتر ويصوم نهارها لا يفطر . وقال : من رابط فواق ناقة , حرمه الله على النار . قال ابن حبيب : قوله : فواق ناقة : قدر ما تحلب . وقال أبو هريرة : لحرس ليلة أحب إلي من صيام ألف يوم أصومها وأقوم ليلها في المسجد الحرام وعند قبر النبي صلى الله عليه وسلم . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم ستجدون أجناداً أو يفتح لكم أرضون , ويكون لكم ذمة وخراج , ويكون لكم على سيف البحر مدائن وقصور , فمن أدرك ذلك فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك المدائن أو قصر من تلك القصور , فليفعل . وروي في الرباط من الرغائب كثير .
قال ابن حبيب : وهو شعبة من شعب الجهاد , وبقدر خوف أهل ذلك لسفك دماء المشركين والرباط لحقن دماء المسلمين , وحقن دماء المسلمين أحب إلي من سفك دماء المشركين , وقيل إنما هذا حين دخل فيالجهاد ما دخل , وقال عمر : اغزوا ما دام الغزو حلواً خضراً قبل أن يكون مراً عسيراً , ثم يكون ثماماً ثم يكون رماماً ثم يكون حطاماً , فإذا انتاطت المغازي وكثرت العزائم واستحلت الغنائم , فخير جهادكم الرباط . والثمام : الرطب من الثياب , والرمام : اليابس , والحطام : الذي ينكسر ويتحطم , وقوله : العزائم يريد : حمل السلطان شدة الأمر عليهم والعزم فيما يشق عليهم لبعد الغزي وقلة عونه لهم وغير ذلك .
[ 3 / 14 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 14
مساهمون: محمد حجي
ص١٤