قال سحنون : والرسول إلى الطاغية يجاز بجائزة فهي له دون السلمين ولا خمس في ذلك . وإذا جاء رسول من الطاغية لم ينبغ لأمير المؤمنين ان يجيزه بشئ إلا أن يرى لذلك وجهاً فيه صلاح للمسلمين فيجتهد فيه .
ومن كتاب ابن حبيب قال : سمعت أهل العلم يقولون : أمير الجيش هو كأحدهم فيما يقسم له وفى ماله وعليه . وما أهدى إليه حربي فإنه مغنم كمن وجد كنزاً ببلد العدو من أهل الجيش ، ولا يقبل هديةً ممن في عمله من مسلم أو ذمي إلا من صديق ملاطف مستعن عنه ، وله أن يقبل ممن ليس في سلطأنه منهم . وكذلك الأمير إلاعظم إن غزا فما أهدى إليه الحربيون فهو مغنم لأهل الجيش . وما أهدى إليه الطاغية أو غيره من أهل الحربفى مقأمه فهو لجميع المسلمين .
ولا حجة لأحد في هدية المقوقس إلى النبي صلى الله عليه وسلم مارية وشيرين وبغلة شهباء مات عنها ، واتخذ مارية أم ولد وأعطى شيرين لحسان . وهذا من خواصه صلى الله عليه وسلم . وهذا المعنى مذكور في الجزء السادس في باب أرزاق العمال والحكأم والهدايا إليهم ، وهناك زيادة في هذا المعنى .
ومن العتبية من رواية أبى زيد عن ابن القاسم وذكره ابن المواز عنه ، وعن رومى أهدى ابنته إلى رجل أن له وطأها . ولو سبى جارية ممن ببيننا وبينهم عهد مثل النوبة وشبههم لم ينبغ لي أن أشتريها ولا أطأها .
[ 3 / 218 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 218
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٨