الموضع قال : لا أعرف هذا ، ولهم الشراء والوطء ، والخمس على البائع . قال غيره : إذا كان البائع قد علم أنه يبيع ويمنع الخمس من سرية أو وال ، فلا يشترى منه لأنه قد علم أنه يبيع ليتعدى في الخمس فكأنه بيع عداء .
قال سحنون في قوم سروا فقسموا الرقيق قبل أن يخمسوها أيشترى منهم ؟ قال لا ، ولكن إذا أدوا الخمس في موضعه فهو جائز والشراء منهم حسن .
فيما يهديه العدو للخليفة أو لأمير الجيش أو لبعض الغزاة هل يخمس ؟
من كتاب ابن سحنون : روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهدية من أبي سفيان ودحية من المقوقس وأكيدر ، وأهدى إلى بعضهم ، ولم يقبل هدية عياض المجاشعي . قال سحنون : وإذا أهدى أمير الروم إلى أمير المؤمنين هديةً فلا بأس بقبولها وتكون له خاصةً . وقال الأوزاعي : تكون للمسلمين ويكافيه بمثلها من بيت المال . قال سحنون : ليس عليه أن يكافيه .
وقال سحنون : وإن أهدى إلى أمير الصائفة ، فإن كان الروم في منعة وقوة فله قبولها وهى خاصةً ولا مكافاة عليه . وقال الأوزاعي : هي بين الجيش .
قال سحنون : وإن كان الروم في ضعف والمسلمون مشرفون عليهم فقصدوا بها توهين عزمهم والتخفيف عنهم فهذه رشوة لا يحل قبولها . قال أشهب لا يقبل أمير الجيش هديةً من مسلم أو ذمي تحت سلطأنه ، ويقبل ممن ليس له عليه سلطان من مسلم أو ذمي أو حربي وتكون له خاصةً ، وقاله سحنون .
وقال : قال ابن نافع عن مالك في السرية يبعثها الوالي فيرجعون بالفواكه فيهدون إليه من ذلك مثل قفة عنب أو تين والأمر اليسير فلا بأس به ، وتركه
[ 3 / 216 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 216
مساهمون: محمد حجي
ص٢١٦