ومن كتاب ابن سحنون : ذكر من رواية ابن وهب مثل ما ذكر ابن حبيب في إجازة ابن عمر وزيد ثابت يوم الخندق وهما ابنا خمسة عشر . قال سحنون : ولا يأتي عليه خمس عشرة سنةً إلا وقد أنبت فإذا أنبت أجيز وأسهم له . وقال مالك : إذا أطاق القتال وقاتل أسهم له ، وقال سحنون : وإن لم يحتلم ، ثم قال : لا يسهم له حتى يحتلم أو ينبت .
قال ابن حبيب : ومن قاتل من النساء كقتال الرجال نصباً للقتال فإنه يسهم لها . إلا ترى أن المرأة من العدو إن قاتلت قتلت ؟ ولا يسهم للعبيد وإن قاتلوا ، ويستحب للإمام أن يحذيهم من الخمس ، ويحذى النساء والغلمان الذين لم يبلغوا . وإما إلاجير فإن قاتل أسهم له إن كان حراً ، وإن لم يقاتل فلا وليحذ من الخمس . وإن كان في العسكر نصارى من خدم وأعوان ولصنعة المجانيق فلا بأس أن يحذوا من الخمس . وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ لناس من إليهود كانوا في العسكر ، ورضخ لعبيد وغلمان لم يبلغوا ، وقاله ابن عباس وابن المسيب وغيرهم .
ومن العتبية من سماع ابن القاسم : وذكر خبر أم سليم يوم حنين ، فقيل له : فهل أسهم لها النبي صلى الله عليه وسلم أو لمن خرج معه من النساء في مغازيه يدأوين الجرحى أو لغير ذلك ؟ فقال : ما علمت أنه أسهم لامرأة في مغازيه . قال مالك : ويسهم للصبيان إذا قاتلوا وأطاقوا ذلك . قال : ولا يعطوا من المال الذي جعل في سبيل الله حتى يحتلموا .
قال عنه أشهب في إلاجراء في المراكب في الغزو للقذف ولغير ذلك ، أو يؤاجروا في البر لتسوية الطرق وتوسعتها وإصلاح ما فيه ضرر على المسلمين ثم يحضروا القتال فيقاتلوا قتالاً عظيماً ، قال لا يسهم لهم . قيل قد يخرج الرجل مع عمه أو مولاه يخدمه ويعينه ، وكان ابن معيوف يحلفه أنه ما خرج لخدمته فإن لم
[ 3 / 188 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 188
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٨