ومن كتاب ابن المواز ، ونحوه في كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك : ويسهم لمن لم يبلغ الحلم من الفىء إن أطاق القتال وقاتل . قال ابن المواز : وإن حضر العسكر ولم يحضر القتال لشغل أو غيره فلا سهم له حتى يقاتل . وكذلك إلاجراء والتجار إن قاتلوا أسهم لهم وإن لم يقاتلوا فلا شئ لهم وإن حضروا القتال . وكذلك الصبى . وإما من سواهم فليسهم له إن حضر القتال وإن لم يقاتل ، قاله مالك .
قال سحنون في كتاب ابنه : وإلاجير قد أخذ مالا باع به خدمته فلا سهم له إلا أن يترك خدمة من استأجر ويقاتل مع المسلمين فله سهمه ، ويبطل أجره عن من واجره بقدر ما اشتغل عن الخدمة . وكذلك أهلسوق العسكر لا سهم لهم ولا رضخ إلا أن يقاتلوا فيسهم لهم .
ومن العتبية قال مالك : ( ما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لامرأة في مغازيه . وقال مالك : ويسهم للصبيان إذا قاتلوا وأطاقوا .
قال مالك في كتاب ابن سحنون ) ولا يسهم للمرأة والعبد وإن قاتلا وأجزيا . ولو أحذاهما الوالي من الخمس لم أر به بأساً .
وقال ابن حبيب : أحسن ما سمعت في ذلك أن من شهد العسكر من الغلمان الذين قد راهقوا وأنبتوا أو بلغوا خمس عشرة سنةً فإنه يسهم لهم ، قاتلوا أو لم يقاتلوا ، سبيلهم سبيل الرجال ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز ابن عمر يوم الخندق وزيد بن ثابت والبراء بن عازب ، وهم أبناء خمس عشرة سنةً . ورد ابن عمر يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنةً . وأجاز عقبة بن عام ر وأبو بصرة الغفاري يوم فتح إلاسكندرية غلإما قد أنبت . قال ابن حبيب : وإذا أجيز هذا ألحق بالبالغين قاتل أو لم يقاتل . وما كان دون ذلك مثل أربع عشرة سنةً ةما قاربها فإن قاتل أسهم له وإن لم يقاتل فلا شئ له .
[ 3 / 187 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 187
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٧