ومن لم يتأهب للقتال فلا سهم له . ولكل من على سورها يرمون بنبل أو حجارة أويحرضون أو يرهبون سهمه .
ولو كان العدو منها على أميال فخرجوا إليهم وأمر الأمير طائفة أن يقفوا على بابها لا يبرحون إلا أنهم يمنعون العدو من دخولهم فهم شركاء في الغنيمة . وقال سحنون في غير المدائن المنصوبة للعدو في الثغور ، فإما مدائن الثغور والمسالح المنصوبة للذب فالغنيمة لجميعهم من خرج ومن لم يخرج ومن قاتل ومن لم يقاتل . وكذلك الحصن في رأس الثغر . وإما قرى ومدائن يسكنون بالعيال فليس الغنيمة إلا لمن خرج وباشر دون الباقين إلا من أمرهم الإمام بضبط المدينة خوفاً من دائرة العدو . قال ابن سحنون : وكذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرماة إلا يبرحوا من موضع كذا . قال : وإن خرج من المدينة رجالة فقاتلوا وقد أسرجوا خيولهم وهيؤها في منازلهم ، فليس لخيلهم سهم كما ليس لمن تخلف من الرجال شئ ، إلا أن يخرجوا عليها ثم ينزلوا عنها وقد أمسكها غلمأنهم أو لم يمسكوها فيقاتلوا فليضرب لهم بسهأم الخيل .
فيمن يسهم له ممن لا يسمه له
من عبد وامرأة وصبي وأجير وتاجر وأسير وأمير الجيش وغيره
ومن ارتد بعد الغنيمة
من كتاب ابن حبيب ، قال : ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسهم للنساء والصبيان والعبيد ، ولكن كان يحذيهم من الغنيمة شيئاً .
قال سحنون في كتاب ابنه قال ابن وهب عن مالك ، سئل أيحذى النساء والصبيان والعبيد من الغنيمة ؟ قال : ما علمت ، وروى نحوه ابن القاسم عنه . وقال ابن وهب عن الليث : لا يسهم لهم إلا أن يحذوا من الغنائم .
[ 3 / 186 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 186
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٦