ومن كتاب ابن المواز : وإذا أتت مراكب الروم إلى بلد الإسلام فخرجت إليهم مراكب الإسلام فقاتلوهم في البحرفى مرسى المدينة فالغنيمة لمن قاتل في البحر دون أهل البر . ولو نازلوهم في البر فقاتلوهم في البر والبحر فالغنيمة بين من حضرها للحرب في البر والبحر .
ومن العتبية : روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في حصن للمسلمين وحاصره العدو فخرج نفر من الحصن فقاتلوا أقوإما وغنموا أسلابهم وخيلهم ، فإن ذلك يخرج خمسه ثم يقسم ما بقي بين من خرج ممن قاتل أو لم يقاتل وبين جميع من في المدينة من الرجال . قال : ويقسم لخيل من لم يخرج ولخيل من خرج راجلاً وخلف فرسه ، إن كان الحصن مرابطاً سكنه أهله رصداً أو رباطاً . وإن كان على غير ذلك لم يكن لهم شئ ، يريد من لم يخرج .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا دخلت سفن الروم إلى بلد الإسلام فخرج الناس إليهم خيلاً ورجلاً وركبوا في السفن وأدخلوا معهم الخيل رجاء أن يمكنهم النزول بها للقتال فاقتتلوا في السفن فأنهزم الروم ، فمن كان له فرس في السفن فله سهم فارس ، كما لو لقوهم في البر في المضيق لا يقاتلون فيه إلا رجالةً . ولو ركبوا في السفن رجالةً وتركوا خيلهم فكان الفتح ، فإن تركوا خيلهم بعسكر معد للإسلام ضرب لأهل الخيل وشاركهم أهل العسكر في الغنيمة ، لقوهم في قرب من العسكر أو بعد إذا كانوا يقدرون على معونتهم بركوب السفن إليهم بالخيل . وإما لو بعدوا حتى لا طاقة لهم بعونهم لو كانوا في البحر أو في البر لبعدهم فلا يشاركوهم فيما غنموا . ولا يسهم للخيل المقيمة معهم إلا أن يكون الإمام أمر هؤلاء إلا يبرحوا خوفاً أن يخالفهم العدو إلى دارهم ، فها هنا يشاركونهم .
إلا ترى لو كان للعدو في جزيرة من بحر الإسلام وبينهم وبين عسكر المسلمين يسير مثل عرض دجلة ، فركب إليهم طائفة فغنموا على أن بقية أهل
[ 3 / 184 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 184
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٤