الخمس . وإما النساء ومن أطاق القتال من الصبيان فإن ناصبوا وقاتلوا كقتال الرجال أسهم لهم . وإن كان كقتال النساء أو الصبيان لم يسهم لهم ولم يحذوا .
ولو نفرت إليهم سرعان الخيل فوافقوهم وللعدو عيون على الجبال فرأوا أهل القرى قد خرجوا ليلحقوهم فرأى نظارهم ما لا طاقة لهم به فإنذروا أصحابهم فرعبوا وأنهزموا ، فالغنيمة بين من قاتل وبين من نفر ومن أقام كجيش واحد ، فيسهم لخيلهم ما نفر وما لم ينفر إذا ربطت في السبيل . وكذلك كل مدينة أو حصن أو قرى في ثغر نزل بهم العدو فقاتل بعضهم وأقام بعضهم في الحصن أو المدينة أو القرى فذلك كله بينهم وبعضهم قوة لبعض .
ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب : وإذا أغار العدو على قرى من بلد الإسلام فدفع أهل كل قرية عن أنفسهم وأنهزم العدو ، فلأهل كل قرية ما غنموا لا يشركهم الباقون ، وفى جميع الخمس إلا أن تكون القرى متقاربةً ، فهم شرعاً سواء في كل ما غنموا إذا كانت كل قرية تقوى بالباقين ، وهى على ثقة من نصرها . قال سحنون : إذا كان مغار واحد ومضرب واحد ، فهم فيه شركاء ، كانوا أهل قرية أو قرى . وإن كان المغار ليس في ماحوز واحد ، فأغاروا على جهتين ، فلكل جهة ما غنموا .
قال أشهب : وليس لمن قاتل معهم من أهل الذمة والعبيد والنساء والصبيان سهم إلا أن يحذوا برضى الأحرار المسلمين وإلا فمن الخمس . قال سحنون : لا بأس بذلك على اجتهاد الإمام ، ويسهم للخيل التي قوتل عليها وللتي لم يقاتل عليها إن ربطت في السبيل ، ويصدق أهلها .
[ 3 / 182 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 182
مساهمون: محمد حجي
ص١٨٢