فهو كمن لم يرجع ، وكالسرايا يغنم بعضها دون بعض فذلك بين الجميع ولواليهم معهم وكذلك لمن ضل منهم . ومن تاه عن السرية قبل القتال ولم يرجع حتى غنموا فله سهمه . وقاله أصبغ عن ابن القاسم في من ضل عنهم . وكذلك من تاه بأرض العدو أو في أرض الإسلام في الطريق قبل بلوغهم .
قال سحنون : قد قالوا فيمن مات بعد الإدراب فلا سهم له ، فالذي رده المرض ومن ردته الريح أولى أن يمنع .
وقال عن أشهب في من تاه من سرية فلقى سريةً آخرى من غير عسكرهم فغنم معهم فإن كان السريتان خرجتا من أرض الإسلام فكلهم شركاء .
قال ابن المواز : وإن كان السرية من غير أصحاب الثانية ، فإن دخل معهم قبل القتال ثم قاتلوا وغنموا فله سهمه . ثم إذا رجع إلى أصحابه ضم ما غنم إلى ما غنموا وكانوا شركاء .
وقال ابن سحنون عن أبيه مثل ما ذكر ابن المواز من أول المسألة ، وذكر عن أشهب أنه لا شئ للذي ضل من ماغنم الجيش إذا ضل قبل الوقعة ، ويصير حكمه حكم السرية التي صار إليها ، غنم معهم أو لم يغنم . قال ابن سحنون : وهذا القياس على قولهم فيمن مات بعد الإدراب وقبل الغنيمة .
قال ابن سحنون عن أبيه : واختلف في رجل ضل من سرية فاجتمع مع آخرى فقاتل معها فأخذ سهماً ثم اجتمع مع الأولى ، والذي أقول به أنه يضم ما أخذ مع السرية الآخرى إلى ما غنم أصحابه ويقسمون ذلك كله . وروى ابن نافع عن مالك فيمن ضل عن العسكر حتى غنموا أنه لا سهم له . وقال ابن نافع له سهمه .
[ 3 / 170 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 170
مساهمون: محمد حجي
ص١٧٠