تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في أمير خرج بأصحابه فلما دنا من العدو عرض لهم نهر فأمرهم بجوازه فأبى بعضهم وخافوه وجازه الباقون معه فغنموا ، فلا يشركهم من تخلف فيما غنموا . وإن أنكروا أن يكونوا تخلفوا عن أميرهم فالقول قولهم إلا أن تشهد عليهم بينة ممن تخلف أو من غير الفريقين . فإما من جاز مع الأمير فلا يقبلون لجرهم إلى أنفسهم ، فلا تقبل شهادة الأمير عليهم . وقال ابن وهب مثله . وقال ابن سحنون عن أبيه مثله إن كان النهر جوازه خطر ومهلكة ، فقد أخطأ الذين جازوا ويدخل من تخلف معهم فيما غنموا . وإن كان النهر على غير ذلك فلا سهم للمتخلفين إذ لا عذر لهم في تخلفهم ، ثم القول في باقيها كما قال ابن القاسم إلا قوله إن الإمام كأحدهم فيما قال ، وأرى أن الإمام إن كان عدلاً فقوله مقبول على من تخلف ، وليس ذلك من طريق الشهادة . ومن كتاب ابن سحنون قال : وسأل شجرة سحنون عن أربع مراكب خرجت للغزو ، فلما بلغوا سرادنية أو قرسقة وجدوا مركباً عظيماً للروم ، فغنموه وأجمعوا على الغزو إلى بعض الجزائر ، فلم يمكنهم السير بذلك المركب العظيم ، فاتفقوا على أن يدخل فيه ثلاثة من كل مركب منهم ويقيم معه مركب منهم ويمضى الثلاثة ، وقالوا للباقين تمضون إلى مرسى كذا من بلد الروم نأتيكم إليه ، فإن أقمتم عشرين يوماً ولم نأتكم ، فإذهبوا إلى بلد الإسلام ، فمضوا على هذا فغنمت الثلاثة غنائم ، ولم تأت الريح المركب الرابع مع المركب الكبير ، وجاءت [ 3 / 172 ]