يتكلم بهذا فهو فيء إلا أن يصدقه ذلك المسلم على ما قله , وقاله ابن نافع وأصبغ .
ومن كتاب ابن سحنون : وإذا غزوا في البحر فلقيهم العدو في البحر فغلبوا على المسلمين وأوثقوهم , ثم وثب عليهم المسلمون من وثاقهم فغلبوا الروم وأسروهم وغنموا ما معهم , فإن كان ذلك قبل يصلوا بهم إلى أرض الحرب ففي ذلك الخمس وهم فيء . فإن كان ذلك بعد أن وصلوا بهم إلى بلادهم ثم فعل بهم المسلمون هذا فلا خمس في ذلك , وما غنموا فلهم . وكذلك روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية وقاله .
ومن كتاب ابن المواز : وقال أراه - يعني ابن القاسم - في خيل للعدو يخرجون في أرض الإسلام على المسلمين فينهزمون عن غير قتال , ويشتت أمرهم فينهزمون , هل هم فيء ؟ قال : هذا لا يكون , ولو كان لكان مما أوجف عليه وفيه الخمس وباقيه بين الذين أوجفوا عليهم وقاتلوهم . انظر قول عبد الملك في موضع آخر إن كانوا ممن لا تجارة لهم فهم كالأسرى ولا إيجاف فيه ويرى الإمام فيهم رأيه .
في من يوجد بساحلنا من مراكب العدو قد انكسرت أو لم تنكسر
فقالوا نحن تجار ونحو هذا وقاتلونا فظفرنا بهم
من كتاب ابن المواز : قال - يريد ابن القاسم - : وإذا وجدنا بساحلنا مراكب للروم قد تكسرت فقالوا نحن تجار , فإن بان صدقهم وإلا فهم أسارى يرى فيهم الإمام رأيه من أسر أو بيع أو فداء برأي أهل الفقه , ولا خمس فيهم
[ 3 / 130 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 130
مساهمون: محمد حجي
ص١٣٠