تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المقاتلة والكثير من السلاح وآخر مملوء من التجارات , وهو مركب كبير ليس من الحربية وإن وجد فيه السلاح لأنهم يدفعون عن أنفسهم , فليقبل في مثل هذا قولهم أنهم جاؤوا للتجارة وإن كان نزولهم بغير موضع تجارة . ومن كتاب ابن سحنون : قال : ومن جاء من مراكب الروم وقد قرب من المرسى أو بعد فأخذ , فإن كان ممن عرف بالتجارة إلى المسلمين فلا يحل إلا أن يوجد ببلده أو يوجد وهو يريد غير بلد الإسلام . وإن كان ممن لا يعرف بالتجارة إلى المسلمين فهو حلال . وإذا أخذنا مركباً في البحر جاء من بلد الإفرنج أو غيرها فقالوا نحن ذمة لصاحب الأندلس يأخذ منا الجزية , فإن جاؤوا ببينة على ذلك وإلا فهم فيء . فإن أثبتوا ما قالوا وادعوا أن من أخذهم أخذ منهم أموالاً , فإن كانوا مأمونين لم يحلفوا لهم . وإن كانوا من أهل الشر وممن عرف به حلفوا لهم . ومن كتاب ابن حبيب قال لي غير واحد من أصحاب مالك : وإذا وجدوا على الساحل قد تكسرت مراكبهم فقالوا جئنا تجاراً , أو نزلوا للماء وادعوا أنهم كانوا على أن يستأمنوا للتجارة بعد أن ظهر عليهم فهم وما معهم فيء لا خمس فيهم ولا يقبل قولهم . فإن كان معهم ما هو للتجارة مثل الجوز واللوز والشحم والقطانية ونحو ذلك , وليس على جهة حرب , فإنهم حرب أبداً حتى يؤمنوا قبل الظفر بهم , إلا أن يكونوا تعودوا الأمان على الاختلاف بالتجارة قبل هذا فهم على الأمان إذا كانت هيئتهم هيئة التجارة . وروى ذلك المدنيون والمصريون عن مالك . قال عنه مطرف : وما شرد من بقر العدو عنهم إلى بلد الإسلام فهو لمن وجده ولا خمس فيه , ولا يأخذه الإمام إن كان يسيراً . وإن كان كثيراً نظر فيه الإمام وحاطه لجميع المسلمين . وفي الباب الذي قبل هذا في الحربي يوجد ببلدنا , فيه مسائل مراكب العدو توجد بساحلنا . [ 3 / 132 ]