تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فيء . وإن كان قدمنا إليهم غير مستفيض أو كان البلد في كثرة يمكن أن يخفى ذلك عن من قدم فليردوا إلى مأمنهم إلا أن يؤمنهم الإمام . وإذا وجد حربي ببلدنا فقال جئت بأمان لم يصدق . فإن قال رجل أو رجلان بأماننا دخل قبل قول العدل في ذلك . وقد قال لا يقبل وإن كان عدلين لأنهما بينا فعلهما . فإن شهد عدل أو عدلان أن فلاناً أمنه فهو آمن ويرد إلى مأمنه . والحتياط فيما أشكل أولى . وإن قال بعد أن أخذ أنا رسول الملك إلى الخليفة , فإن أخرج كتاباً يشبه ورأى دلالة ذلك فهو آمن حتى يبلغ ويرجع , وإلا فهو فيء ولا شيء لمن أخذه . ولو قال من أخذه أخذته في دار الإسلام بأمان فلا أمان له بذلك لأنه أمنه بعد أن صار فيئاً . ولو قال أمنته بأرض الحرب حيث هو ممتنع به ولا يعرف صدقه , فإما قبل منه وإلا رد إلى مأمنه . قال الأوزاعي في الحربيين يوخذون بدار الإسلام فقالوا جئنا للتجارة بلا عهد ولا ذمة , فإن وجدهم ظاهرين في مجيئهم أو في بلد الإسلام فإما أن يؤمنهم أو يردهم إلى مأمنهم . وإن وجدهم مستخفين فهم فيء إن شاء الإمام قتل أو باع , والبيع أحب إلينا . قال سحنون : هم فيء إذا وجدوا ببلدنا من غير عهد ولا ذمة . وبرواية ابن نافع عن مالك أقول لا برواية ابن القاسم . قال الأوزاعي وإن وجد في عسكرنا بدار الحرب فقال جئت للأمان , فالإمام مخير في بيعه أو قتله . ولو قال جئت للإسلام فإن أسلم وإلا رد إلى مأمنه . قال سحنون : ولا أقول بهذا وبرواية ابن نافع أقول . وقد تقدمت . ومن كتاب ابن حبيب : وإذا خرج الحربي إلينا فأخذ قبل أن يستأمن فقال جئت لتجارة أو لفداء أو جانحاً , فإن كان قد اعتاد المجيء وجاء مطمئناً مظهراً أمره غير متريب , فالوالي مخير بين أن يؤمنه على ذلك أو يرده إلى مأمنه , سواء أخذ قبل أن يصل إلى بلد الإسلام أو بعد وصوله إذا أخذ بحدثان وصوله . [ 3 / 128 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 128 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي