قال سحنون : ولو لم يقع الصلح إلى خر 3 جهم ولكن على أن امنوهم هذه السنة فذلك لهم أمان من جميع المسلمين , والسنة على سني المسلمين . وإنما لهم ما بقي منها إلى آخر ذي الحجة , بقي منها شهر أو أكثر . ولو قالوا : إنما صالحناكم على ما نحسب نحن عليه فالقول قولهم لأنهم طالبوا الأمان فذلك لهم على عرفهم يحسب . وإن قالوا : نحسب سنة من يوم الصلح لم يندر إلى قولهم لأنهم قالوا هذه السنة .
ولو قالوا : أردنا حتى ترجعوا من صائفتكم لم يقبل منهم حتى يثبتوا ذلك في الصلح .
ولو قالوا : على سنة أوتنف لهم اثنا عشر شهراً بخلاف قولهم : هذه السنة , وهذا أمان مطلق من جميع المسلمين . ولو حاصروهم فأمنوهم سة على ألا يقاتلوهم ولا يغيروا عليهم فهو أمان من هذا العسكر خاصة . وإن صالحوهم على مال ولم يوقتوا فهذا أمان منهم ومن غيرهم إلى خروخ هذه السرية من بلد الحرب .
ولو أرسل إليهم الإمام من بلد الإسلام من يصالحهم على الأمان ولم يوقت فهذا على التأبيد بخلاف عقد السرية , وليس للإمام أن ينكث عليهم وإن رد المال الذي أعطوه إلا أن يرضى أهل الحصن بأخذه على انقض . ولو بعث الخليفة عسكراً من المصيصة وآخر من ثغر ثالث , فبعث أهل الحصن إلى أحد هذه العساكر قبل أن يصل إليهم أحد من العساكر مالاً على أن يؤمنوهم حتى يرجعوا من هذه الغزاة ففعلوا , فللعسكرين الآخرين قتالهم في قولنا .
[ 3 / 99 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 99
مساهمون: محمد حجي
ص٩٩