كل ما ردوا بأمر الإمام أو بغير أمره , ولكن إن ردوه بأمره فليرده عليهم من بيت المال .
قال : ولو لم يأتهم أحد غير أن السرية الأولى رجعت إليهم في الأجل فراضوهم على رد المال والحرب ثم ظفروا بهم فلا يأخذوا ما ودوا , وعليهم الخمس فيما أصابوا . وإن دخلت عليهم سرية أخرى فلا يشاركوهم إلا أ ، يضعفوا , يريد عن التخلص . ولا ينبغي للإمام موادعة الروم سنة إلا لأمر يعرض فيجوز , ثم يكون ذلك المال كالخراج لا خمس فيه .
قال أبو محمد : أعرفه لا خمس فيما يصالح به , يريد ولو كان صلح بعد دخول أهل الحرب , فصالحوا حصناً على مال فينبغي أن يكون فيه الخمس , قاله سحنون في موضع آخر .
وقال ابن حبيب : لا خمس فيه كالجزية , قال ولو وادعهم , ثم تبين له أن ذلك خطأ وضرر بالمسلمين فلا ينبغي أن ينبذ إليهم حتى يرد عليهم ما أخذ ثم ينابذهم . وكذلك إن تبين ذلك لمن بعده , ولا سحبس من المال شيئاً بقدر ما مضى من الأجل بل يرده كله , ثم ليس له أخذه من الغنيمة تكون منهم . ولو ودت السرية الثانية إلى الحصن المال , يريد : ما صالحتهم عليه الأولى ودوه بغير أمر الإمام ولا بأمر أمير السرايا ولكن بأمر أميرهم , ثم حاصروه ثم جاءتهم سرية ثالثة ففتحت السريتان الحصن فالغنيمة بينهما بعد الخمس , ولا تأخذ الثانية ما ودت لأهل الحصن من الغنيمة .
[ 3 / 101 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 101
مساهمون: محمد حجي
ص١٠١