وقال غيرنا : لا يعرضون لهم أجمع حتى يخرجوا إلى بلد الإسلام لأن إماماً واحداً بعثهم . قال ابن سحنون : بل لكل عسكر حكمه كما ينفرد بغنيمته عن الآخر , ولكل عسكر أمير لا طاعة له على الآخر . وجامعونا على أن ذلك لو كان بعد وقوف هذا العسكر إليهم أن هذا أمان من هذات العسكر خاصة . قالوا : فأما قبل وقوفه بهم فهو أمان من الجميع حتى يقولوا : أمنونا منكم خاصة فيقصر عليهم . قال سحنون : ذلك سواء .
قال سحنون : ذلك سواء .
قال سحنون : ولو دخل الخليفة في أحد هذه العساكر فكان إرسالهم بذلك إليه فرضي فذلك أمان من جميع العساكر حتى ينصرفوا لهذا الحصن خاصة . ولو كان الإرسال من الطاغية فقال أمنونا على كذا كان أماناً لجميع مملكته .
قال سحنون : ونحن نكره هذه الأمانات من السرايا ومن الأمير الأكبر , وكذلك نكرهه أيضاً من الخليفة لما في ذلك من توهين أمر الجهاد إلا لعذر . فإن نزل لغير عذر , مضى إلى مدته . وإذا أمنت السرية حصناً أربعة أشهر على مال أخذوه فليس لغيرهم قتالهم في الأجل إلا أن يرضى أهل الحصن بإسقاط العهد والحرب على أن يعطيهم هؤلاء ما ودوا إلى الأولين , أو على غير شيء يأخذزنه منهم فذلك لهم . فإن ظفروا بهم فليس لهم أخذ ما ودوا إليهم من الغنيمة . وإن عرفوه بعينة . ولو لم يقدروا عليهم بعد أن أعطوهم المال ثم مضوا إلى داخل أرض الروم فأتت سرية ثالثة فلهم قتالهم في الأجل وبعده . فإن ظفروا لم يدخل معهم من تقدم من السرايا في الغنيمة إلا ألا يقدروا على الخروج إلا بهم , وإلا فلا يدخلون معهم , وليس للسرية الثانية أخذ ما ردوا من هذه الغنيمة أصيب بعينه أو لم يصب
[ 3 / 100 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 100
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٠