في المرراوضة على الأمان والتداعي فيه
وهل يقبل فيه قول الرسل والوسائط ؟
وهل يكون ما يترجم الترجمان يعمل عليه ؟
قال ابن سحنون عن أبيه : وإذا حصر المسلمون حصناً فأنزلوا منهم عشرة ليوافقونا على الأمان ورضي أهل الحصن والطاغية بما حكم العشرة , فنزل العشرة وسألوا المسلمين ترك السبي فأبوا اتفقوا معهم على أن أمنوا العشرة خاصة في أنفسهم وأموالهم وعيالاتهم وكتبوا بذلك كتاباً أشهدوا فيه ومضوا , ففتحوا الحصن ودخل المسلمون فسبوا , فقال الطاغية وأهل الحصن : إنما قال لنا العشرة إنكم أمنتم السبي فأنكر ذلك العشرة أو أقروا , أو شهد مسلمان أنهم قالوا لهم قد أمنوا السبي , فهذا كله لا ينفعهم وعقد العشرة قد تم لرضى الطاغية أولاً بما عقدوا عليه وعلى أهل مملكته , ورضاه وحده كاف لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يكاتب سيد القوم والرؤساء لا العامة , ويصير كل من في الحصن وكل ما فيه فيئاً غير العشرة وأموالهم وعيالهم , وهم مصدقون في عيالهم وأموالهم إلا أن يأتوا بأمر مستنكر . وكذلك لو أخذ الطاغية وأهل الحصن الأمان حتى يرجع إليهم العشرة فذلك سواء .
ولو أخذ الطاغية وأهل الحصن الأمان حتى يرجع إليهم العشرة فيخبروهم بما عقدوا فيرضى ذلك الطاغية أو يرده , فقال العشرة د أخبرناه بما كان ورضي به وقال هو لم أرض فلا يلزمه قول العشرة إلا ببينة . ولو أرسلهم للمقاضاة فقاضاه العشرة على أمر فقال الطاغية أرسلتهم على غيره وقال العشرة بل على ما عقدنا عليه أرسلنا فالقول قولهم لأنهم رسله , إلا أن يشهد للطاغية بينة مسلمون بما أمرهم به فليرد فعل الرسل . ولو نزلوا على تعريف الطاغية ليرضى فقالوا أخبرناه فرضي وأنكر هو الرضى فلا يصدقون عليه . فإن فات في الحصن كسر ونهب ردوا إلى مأمنهم وغرم المسلمون ما أخذ لهم وقيمة ما نهب لهم , ولا تقبل شهادة العشرة
[ 3 / 102 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 102
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٢