للذريعة إلى الفساد . قال أشهب : وَلْيَنْوِ الفطر بقلبه ، ويَكُفَّ عن الأكلِ والشُّرْب ، وليس عليه فيما بينه وبين الله في الأكل شيء من قِبَلِ الصيام ، ولكنْ عليه من باب التَّغْرير بنفسه في هَتْك عِرْضِه . قال أبو زيد في الْعُتْبِيَّة ( 1 ) عن ابن القاسم : إلا مُسافِرٌ وحْدَه في مَفَازٍ ( 2 ) فإنه يُفْطِرُ .
ومن المَجْمُوعَة قال أشهب : وإذا ظُهِرَ عليه - يريد في الحَضَر - فإن لم يكن ذَكَرَ ذلك قَبْلَ يؤخذ عُوقِبَ إنْ لم يكن مأمونًا ، وإن كان ذَكَرَ ذلك قَبْلَ ذلك وأفشاه ، إن ( 3 ) كان من أهل القناعة والرضا ، فلا يُعاقَبُ ، ثم يُتَقَدَّم إليه في الإمساك عن المُعاودة ، فإن عادَ عُوقِبَ إلا أنْ يَكُونَ من أهل الدينِ والمروءة فلا يُعاقَب ، وليُعَنَّفْ ويُغَلَّظْ في عِظَتِه .
قال ( 4 ) أشهب : وإذا رأى هلال رمضان وَحده ، ثم أفطر فلْيُكَفِّرْ إلا أَنْ يُفطِر متَأَوِّلاً . قال ابن حبيب : إنْ أَفْطَرَه وهو يَعْلَمُ أنَّ عليه صومه فإنه يُكَفِّرُ .
ذكر ما يُصام به أو يُفْطَرُ
من الشهادة على الهلال ، أو الاستفاضة فيه
قال مالك ، في غير كتاب : لا يُصام أو يُفطرُ في رمضان إلا بشاهدين عدلين . وكذلك في إقامة الحج وغيره .
ومن " المَجْمُوعَة " ، قال ابن القاسم ، عن مالك : إنْ شَهِدَ شهود ليسوا بالرضا في العدالة ، ولا يُعْرَفُونَ بسفه . قال : لا يُصام بهؤلاء ولا يفطر .
قال أشهب : وكذلك إن كانا شاهِدَيْن ، أحدهما عدلٌ ، ولا بشهادة صالحي
هامش
( 1 ) بيان 2 / 314 .
( 2 ) في الأصل : ( همار ) .
( 3 ) في ( ز ) : ( أو ) .
( 4 ) بعده في الأصل : ( و ) .