تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يثبت في الراحلة حديثٌ ، وظاهرُ القرآن يُوجبُ الحجِّ على مستطيعه مشياً . قال ابن حبيبٍ : وقال عَطاءٌ : هو كما قال الله سبحانه . قال ابن الزبير : هو على قدر القوةِ ، قال عكرمةِ : السبيل : الصحةُ . قال ابن حبيبٍ : وذلك يرجع إلى البلاغ إلى مكة ، ويدخل في البلاغ ، الصحة والزاد ، ويدخل فيه الحمولة ، بشراء أو كراءٍ لبعيد اذلي لا يبلغ راجلاً إلا بتعبٍ ومشقةٍ ، لقولِ الله تعالى : { وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ } . فإن كان صحيحاً وله زادٌ ولا يجد مركباً وعليه هذه المشقة في الرحلة . فلا حج عليه . ولا حج على من ليس بصحيح البدنِ ، وإن وجد زاداً ومركباً . والصحيح إن لم يجد زاداً أو مركباً ، فلا حجَّ عليه ، فإن وجد زاداً ، وهو قريب الدارِ ، وليس عليه في المشي كثير مشقةٍ ، فعليه الحج . وإذا كان في داره وخادمه وسلاحه كل ما يباع في دينه ما يبلغه الحج فعليه الحج . قال عيسى ، وابن الْمَوَّاز : قال ابن القاسم : إذا قدر على المشي ، ولم يجد ما يتكارَى به ، فعليه الحج . قال محمدٌ : قال أصبغُ : إذا وجدَ زاداً . وليس النساء في المشي على ذلك ، وإن قوين ؛ لأنهن عورةٌ في مشيهن إلا المكان القريب ، مثل أهل مكةَ وما حولَها وما قَرُبَ منها إذا
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 318 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي