الإبل ، والبقرِ ، والغنمِ ، ولم يجعل في الخيل صدقةً . فهذه الأُصولُ التي بنى عليها العلماء .
ومن " كتاب " ابن سحنون ، عن ابن نافعٍ ، قال مالكٌ ، في قول الله تبارك وتعالى : { وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } : سمعتُ مَن يقولُ : إنَّها الزكاةُ . وذلك أحبُّ ما سمعنا إليَّ .
وقال في قوله تعالى : { وآتوا الزكاة } : هي زكاة الأموالِ كلها من العينِ ، والثمرِ ، والحَبِّ ، والماشية ، وزكاة الفطر .
وقال في موضعٍ آخرَ ، عن ابنِ نافعٍ : سُئلَ عن الزكاة المقرونة بالصلاة ، قال : زكاة الأموالِ . قيل : فزكاة الفطر منها . قال : هي ممَّا سنَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم وفرضَ .
وقال ابن كنانةَ : يعني زكاة العين ، والحَرْثِ ، والماشية . وأمَّا زكاةُ الفطرِ فرضها النبي صلى الله عليه وسلم فهي لازمة على من وجدها . وقال ابن دينار : وسمعت فيه اختلاف الناسِ ، وأحبُّ إليَّ أنَّها زكاة العينِ ، والماشية ، والثمار ، والزرعِ ، وقال المغيرة : وهي من العين ، والماشية .
ومن " المَجْمُوعَة " قال ابن نافعٍ ، وعليٌّ : قال مالكٌ : والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قد فسَّر ما أجمل الله من الزكاةِ في كتابه ، فأخذ الزكاة من البُرِّ ، والشعيرِ ، فشبَّه العلماءُ بذلك ما أشبهه من الحبوبِ ، فكان الأرزُ بالعراق أكثرَ من البُرِّ بها ، والذرة باليمن أكثرَ . وكذلك ألحقوا الزيتون بما يشبهه ، فلا زكاة من الثمار إلا في النخلِ ، والعنب ، والزيتون . قيل : فلم يأتِ انَّه أُخذَ من الزيتون بالشام ، والمغرب زكاة . ولعلهم تركوه ؛ لأنَّ عليه الخراجَ .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 108
مساهمون: محمد حجي
ص١٠٨