من عيينة ولهذا لم يرتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم كما ارتد عيينة فبايع طليحة وصدقه ثم عاد . والمقصود أن الأقرع
كان سيدا مطاعا ، وشهد مع خالد وقائعه بأرض العراق ، وكان على مقدمته يوم الأنبار . ذكره
شيخنا فيمن توفي في خلافة عمر بن الخطاب . والذي ذكره ابن الأثير في الغابة أنه استعمله عبد الله
ابن عامر على جيش وسيره إلى الجوزجان فقتل وقتلوا جميعا ، وذلك في خلافة عثمان كما سيأتي إن شاء
الله تعالى .
حباب بن المنذر
ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة أبو عمر ويقال أبو عمرو
الأنصاري الخزرجي السلمي ، ويقال له ذو الرأي لأنه أشار يوم بدر أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على
أدنى ما يكون إلى القوم ، وأن يغور ما وراءهم من القلب فأصاب في هذا الرأي ، ونزل الملك
بتصديقه وأما قوله يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكك ، ومزيجها ( 1 ) المرجب ، منا أمير ومنكم أمير .
فقد رده عليه الصديق والصحابة .
ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ( 2 )
عتبة بن مسعود الهذلي ، هاجر مع أخيه لأبويه ، عبد الله إلى الحبشة شهد أحدا وما بعدها .
قال الزهري : ما كان عبد الله بأفقه منه ، ولكن مات عتبة قبله ، وتوفي زمن عمر على الصحيح ،
ويقال في زمن معاوية سنة أربع وأربعين .
علقمة بن علاثة
ابن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري
الكلابي ، أسلم عام الفتح وشهد حنينا وأعطى يومئذ مائة من الإبل تأليفا لقلبه ، وكان يكون
بتهامة وكان شريفا مطاعا في قومه ، وقد ارتد أيام الصديق فبعث إليه سرية فانهزم ثم أسلم وحسن
إسلامه ، ووفد على عمر في خلافته ، وقدم دمشق في طلب ميراث له ثم ، ويقال استعمله عمر
على حوران فمات بها ، وقد كان الحطيئة قصده ليمتدحه فمات قبل مقدمه بليال فقال :
فما كان بيني لو لقيتك سالما * وبين الغنى إلا ليال قلائل ( 3 )
هامش
( 1 ) المشهور والمحفوظ : وعذيقها .
( 2 ) أبو أروى الهاشمي لم يشهد بدرا وكان أسن من عمه العباس قال الزبير : مات قبل أخويه نوفل وأبي سفيان في
خلافة عمر .
( 3 ) وبعده :
لعمري لنعم المرء من آل جعفر * بحوران أمسى أدركته الحبائل