تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ " كَمَا قَالَ اللَّهُ : { وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ } [ الأنبياء : 96 ] وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ ، حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ ، فَيَقُولُ : قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ ، قَالَ قَائِلُهُمْ : هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ ، بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ ، قَالَ : ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، فَتَرْجِعُ إِلَيْهِمْ مُخَضَّبَةً دَمًا ، لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَبْعَثُ اللَّهُ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَنَغَفِ الْجَرَادِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي أعناقها ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى حَتَّى لَا يُسْمَعَ لَهُمْ حِسٌّ ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ ، فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوُّ ، فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ منهم لذلك ، محتسبا لنفسه على أن مَقْتُولٌ ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَلَا أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ ، فَيَخْرُجُونَ عَنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ ، ويسرحون مواشيهم " " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده جيد ، رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير ابن إسحاق فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة واحتج به الباقون ، وهو صدوق وقد صرح بالسماع . وهو في مسند أبي يعلى " 1351 " ، وزاد في آخره " فلا يكون لها ، " أي : المواشي " رعي إلا لحومهم ، فتشكر " أي : تسمن " كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط " . وأخرجه أحمد 3 / 77 عن يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة " 4079 " في الفتن : باب فتنة الدجال وخروج عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج ، وأبو يعلى " 1144 " ، والحاكم 4 / 489 - 490 من طريق يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، به . وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ، ووافقه الذهبي ! وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ورقة 256 / 2 : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، وقال الحافظ ابن كثير في " النهاية " 1 / 181 : إسناده جيد . وأخرجه مختصرا جدا من أوله ابن جرير الطبري 17 / 90 من طريق سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، به . والنغف بالتحريك : دود يكون في أنوف الإبل والغنم ، واحدتها نغفة .