حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ ، وَلَا يكن منه إلا بيوت الشعر " " 1 " . [ 3 : 69 ] ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَدِينَةَ تُحَاصَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ عَلَى أَهْلِهَا وَقَاطِنِيهَا 6771 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قال : حدثنا بن وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يُحَصَرُوا بالمدينة ، حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح " " 2 " . [ 3 : 69 ]
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 174
مساهمون: ابن حبان
ص١٧٤
هامش
" 1 " حديث صحيح ، بسام بن يزيد النقال روى عنه جمع ، ووثقه المؤلف في " الثقات " 8 / 155 - 156 ، وقال الذهبي في " الميزان " 1 / 308 : هو وسط في الرواية ، وقال الأزدي يتكلم فيه أهل العراق ، وله ترجمة عند الخطيب في " تاريخه " 7 / 127 - 128 ، وقد توبع ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد 2 / 262 عن أبي كامل وعفان ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد .
وأورده الهيثمي في " المجمع " 7 / 331 ، ونسبه إلى أحمد وقال : رجاله رجال الصحيح .
قوله : " لا يكن " ، أي : لا يمنع من نزول الماء .
والمدر : هو الطين الصلب المتماسك .
" 2 " إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن المنذر الحزامي فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطبراني في " الأوسط " - كما في " النكت الظراف " 6 / 124 لابن حجر - عن محمد بن الربيع ، حدثنا حرملة وأبو مصعب ، كلاهما عن ابن وهب ، بهذا الإسناد .
وهو في " فوائد يحيى بن معين " رواية أبي بكر المروزي ، عن يحيى ، عن عثمان بن صالح ، عن ابن وهب ، به .
وهو في " سنن أبي داود " " 4250 " في الفتن : باب ذكر الفتن ودلائلها ، و " 4299 " في الملاحم : باب في المعقل من الملاحم ، قال أبو داود : حدثت عن ابن وهب ، به .
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2 / 402 ، وفي سنده عبد الله بن عمر العمري ، وقد ضعف .
والمسالح : جمع مسلحة ، وهو في الأصل موضع السلاح ، ثم أطلقت على الثغر من الثغور ، وهو موضع المخافة من العدو ، وهو المراد في هذا الحديث ، وسلاح بفتح السين : قال الزهري : موضع قريب من خيبر .