تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْجِلَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهَا عند وقوع الفتن 6772 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا بن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن بن شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَدِينَةِ : " لَيَتْرُكَنَّهَا أَهْلُهَا عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ ، مُذَلَّلَةً لِلْعَوَافِي : السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ " " 1 " . [ 3 : 69 ]
هامش
" 1 " إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى ، فمن رجال مسلم . وأخرجه مسلم " 1389 " " 498 " في الحج : باب في المدينة : حين يتركها أهلها ، عن حرملة بن يحيى ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 2 / 385 ، ومسلم " 1389 " " 498 " من طريقين عن أبي صفوان عبد الله بن عبد الملك يتيم ابن جريج ، عن يونس بن يزيد ، به . وأخرجه مسلم " 1389 " " 499 " من طريق عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، به . وفي آخره عنده " ثم يخرج راعيان من مزينة ، يريدان المدينة ، ينعقان بغنمهما ، فيجدانها وحشا ، حتى إذا بلغا ثنية الوداع ، خرا على وجوههما " . وبهذه الزيادة أخرجه أحمد 2 م 234 من طريق معمر ، والبخاري " 1874 " في فضائل المدينة : باب من رغب عن المدينة ، من طريق شعيب بن أبي حمزة ، كلاهما عن الزهري ، به ، إلا أنهما قالا في أول الزيادة : " وآخر من يحشر راعيان . . . " . العوافي جمع عافية : وهي تطلب أقواتها ، ويقال للذكر : عاف ، قال ابن الجوزي اجتمع في العوافي شيئان : أحدهما : أنها طالبة لأقواتها من قولك : عفوت فلانا أعفوه ، فأنا عاف ، والجمع : عفاة ، أي : أتيت أطلب معروفه ، والثاني من العفاء : وهو الموضع الخالي الذي لا أنيس به ، فإن الطير والوحش تقصده لمنها على نفسها فيه . وقال الإمام النووي : المختار أن هذا الترك يكون في آخر الزمان عند قيام الساعة ، ويؤيده قصة الراعيين فقد وقع عند مسلم بلفظ : " ثم يحشر راعيان " وفي البخاري " أنهما آخر من يحشر " .
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 175 | ابن حبان / الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي