اعْفُ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ ( 1 ) عَلَى أَنْ تَوِّجُوهُ بِالْعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَهُ ، شَرِقَ بِذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي عَمِلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( 2 ) . [ 5 : 46 ]
6582 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ،
هامش
( 1 ) " البحيرة " سقطت من الأصل ، واستدركت من " مصنف عبد الرزاق " وغيره .
( 2 ) حديث صحيح . ابن أبي السَّري قد توبع ، ومن فوقه على شرط الشيخين ، وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 9784 ) . ومن طريقه أخرجه أحمد 5 / 203 ، ومسلم ( 1798 ) في الجهاد والسير : باب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصبره على أذى المنافقين ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 2 / 576 - 578 .
وأخرجه ابن إسحاق في " السيرة " 2 / 236 - 238 ، والبخاري ( 4566 ) في التفسير : باب { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا } و ( 5663 ) في المرضى : باب عيادة المريض راكباً وماشياً ، و ( 6207 ) في الأدب : باب كنية المشرك ، و ( 6254 ) في الاستئذان : باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين ، ومسلم ، والنسائي في " السنن الكبرى " كما في " تحفة الأشراف " 1 / 53 ، وعمر بن شبة في " تاريخ المدينة " 1 / 356 - 357 ، والبيهقي في " الدلائل " من طرق عن الزهري ، بهذا الإسناد .
والبحيرة : بضم الباء على التصغير ، قال القاضي : وروينا في غير مسلم " البحيرة " مكبرة ، وكلاهما بمعنى ، وأصلها القرية ، والمراد بها هنا : مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله : " يتوجوه بالعصابة " : أي أنهم اتفقوا على أن يعينوه ملكهم ، وكان من عادتهم إذا ملكوا إنساناً أن يتوجوه ويعصبوه .