تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وَعَلَا قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ، قَدْ جَاءَنِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ ( 1 ) الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ، قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ( 2 ) وَجُفِّ ( 3 ) طَلْعَةِ ذَكَرٍ ، قَالَ : وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ » قَالَ : فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، ثُمَّ جَاءَ ، فَقَالَ : « يَا عَائِشَةُ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ ( 4 ) ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا أَحْرَقْتَهُ أَوْ أَخْرَجْتَهُ ؟ ، قَالَ : « أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَيْئًا » ، فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ ( 5 ) . [ 5 : 64 ]
هامش
( 1 ) لفظ " قال " سقط من الأصل . ( 2 ) قال النووي في " شرح مسلم " 14 / 177 : المشاطة بضم الميم ، وهي : الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه . . . ( 3 ) في " مسلم " : " جب " . قال الإمام النووي : هكذا في أكثر نسخ بلادنا : " جب " بالجيم والباء الموحدة ، وفي بعضها : " جف " بالجيم والفاء ، وهما بمعنى ، وهو وعاء طلع النخل ، وهو الغشاء الذي يكون عليه ويطلق على الذكر والأنثى ، فلهذا قيده في الحديث بقوله : " طلعة ذكر " ، وهو بإضافة " طلعة " إلى " ذكر " ، والله أعلم . ( 4 ) تحرف في الأصل إلى : " الخمر " ، والجادة ما أثبت ، وهو الموافق للرواية الآتية . ( 5 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأخرجه ابن أبي شيبة 8 / 30 - 31 ، وأحمد 6 / 57 ، ومسلم ( 2189 ) في السلام : باب السحر ، وابن ماجة ( 3545 ) في الطب : باب السحر ، من طريق عبد الله بن نمير ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 6 / 63 و 96 ، والبخاري ( 3175 ) في الجزية : باب هل =