تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 6584 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : سُحِرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَحَرَهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ ، وَلَمْ يَفْعَلْهُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ ، قَالَ : « يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ ، أَتَانِي مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي ، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ فَقَالَ الْآخَرُ : مَطْبُوبٌ ، فَقَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ، قَالَ : فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ
هامش
= يعفى عن الذمي إذا سحر ، و ( 5765 ) في الطب : باب هل يستخرج السحر ، و ( 5766 ) باب السحر ، و ( 6063 ) في الأدب : باب قول الله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان } ، و ( 6391 ) ني الدعاء : باب تكرير الدعاء ، ومسلم ( 2189 ) ( 44 ) من طرق عن هشام بن عروة ، به . قلت : والسحر الذي أصيب به - صلى الله عليه وسلم - هو من قبيل الأمراض التي تعرض للبدن دون أن تؤثِّر على شيء من العقل ، ولا يعدو أن يكون نوعاً من أنواع العقد عن النساء ، وهو الذي يسمونه ( رباطاً ) ، فكان - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إليه أن عنده قدرةً على إتيان إحدى نسائه ، فإذا ما هم بحاجةٍ ، عجز عن ذلك ، وهذا غير مخل بمقام النبوة ، فقولُه في الحديث : " حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُخيل إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ " من العام المخصوص ، ففي رواية ابن عيينة عند البخاري ( 5765 ) . " حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهِن " . وانظر " الفتح " 10 / 226 - 227 .