تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
= ومن طريق مالك أخرجه أحمد 1 / 31 ، والبخاري ، ( 4177 ) في المغازي : باب غزوة الحديبية ، و ( 4833 ) في تفسير سورة الفتح : باب { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً } ، و ( 5012 ) في فضائل القرآن : باب فضل سورة الفتح ، والترمذي ( 3262 ) في التفسير : باب ومن سورة الفتح ، والنسائي في التفسير من " الكبرى " كما في " التحفة " 8 / 6 ، والبيهقي في " الدلائل " 4 / 154 ، والبغوي في " معالم التنزيل " 4 / 187 - 188 . قال الحافظ في " الفتح " 8 / 583 : هذا السياق صورته الإِرسال ، لأن أسلم لم يدرك زمان هذه القصة ، لكنه محمول على أنه سمع من عمر ، بدليل قوله في أثنائه : قال عمر : فحركت بعيري ، وقد جاء من طريق أخرى : سمعتُ عمر ، أخرجه البزار من طريق محمد بن خالد بن عثمة عن مالك ، ثم قال : لا نعلم رواه عن مالك هكذا إلا ابن عثمة ، وابن غزوان ، ورواية ابن غزوان أخرجها أحمد عنه ، وأخرجه الدارقطني في " الغرائب " من طريق محمد بن حرب ، ويزيد بن أبي حكيم ، وإسحاق الحنيني ، كلهم عن مالك على الاتصال . وقوله : " نزرت رسول الله " أي : ألححت عليه في المسألة إلحاحاً أدبك بسكوته عن جوابك ، يقال : فلان لا يعطي حتى ينزر ، أي : يلح عليه . قاله في " النهاية " . وقوله : { إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً . . . } . قال ابن عباس وأنس والبراء : هو فتح الحديبية ووقوع الصلح ، قال الحافظ : فإن الفتح لغة : فح المغلق ، والصلح كان مغلقاً حتى فتحه الله ، وكان من أسباب فتحه صدُّ المسلمين عن البيت ، فكانت الصورة الظاهرة ضيماً للمسلمين والباطنة عزاً لهم ، فإن الناس للأمن الذي وقع فيهم اختلط بعضهم ببعض مِنْ غير نكير ، وأسمع المسلمون المشركين القرآن ، وناظروهم على الإسلام جهرة آمنين ، وكانوا قبل ذلك لا يتكلمون عندهم بذلك إلاَّ خفية ، فظهر من كان يخفي إسلامه ، فذل المشركون من حيث أرادوا العزة ، وقهروا من حيث أرادوا الغلبة . وقيل : هو فتح مكة : نزلت مرجعه من الحديبية عِدَةً له بفتحها ، وأتى به ماضياً لتحقق وقوعه ، وفيه =