عَنِ النَّارِ ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا » ( 1 ) . [ 3 : 28 ]
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، يزيد ابنُ موهب : هو يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب ، ثقة روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن عجلان ، فمن رجال مسلم متابعة وهو صدوق .
وأخرجه البخاري ( 3426 ) في الأنبياء : باب قوله تعالى : { ووهبنا لداود سليمان } ، و ( 6483 ) في الرقاق : باب الانتهاء عن المعاصي ، ومسلم ( 2284 ) في الفضائل : باب شفقته - صلى الله عليه وسلم - على أمته ، والترمذي ( 2874 ) في الأمثال : باب رقم ( 7 ) من طرق عن أبي الزناد ، بهذا الإسناد .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد 2 / 312 ، ومسلم ( 2284 ) ( 18 ) ، والبغوي ( 98 ) من طريق عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة . وهو في " صحيفة همام " برقم ( 4 ) .
وأخرجه أحمد 2 / 539 - 540 عن كثير ، حدثنا جعفر ، حدثنا يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الرامهرمزي في " الأمثال " ص 20 من طريق الفضيل بن سليمان ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حازم التمار ، عن أبي هريرة .
وقوله : " تقتحم في النار " أي : تدخل ، وأصله القحم : وهو الِإقدام والوقوع في الأمور الشاقة من غير تثبت ، ويطلق على رمي الشيء بغتة ، واقتحم الدار : هجم عليها .
قال الِإمام النووي في " شرح مسلم " 15 / 50 : مقصود الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم -
شبه تساقط الجاهلين والمخالفين بمعاصيهم وشهواتهم في نار الآخرة ، وحرصهم على الوقوع في ذلك مع منعه إياهم ، وقبضه على مواضع المنع منهم بتساقط الفراش في نار الدنيا لهواه وضعف تمييزه ، وكلاهما حريص على هلاك نفسه ، ساعٍ في ذلك لجهله .
وقال الحافظ في " الفتح " 6 / 264 : قال القاضي أبو بكر ابن العربي : هذا مثل كثير المعاني ، والمقصود أن الخلق لا يأتون ما يجرهم إلى النار على =