ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجَانِبُ اتِّخَاذَ الْأَسْبَابِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ إِلَّا أَنْ تَعْتَرِيَهُ أَحْوَالٌ لَا يَكُونُ مِنْهُ الْقَصْدُ فِيهَا
6355 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، قَالَ : كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ ، فَقَالَ : « كُلُوا ، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا ، وَلَا شَاةً سَمِيطَةً بِعَيْنِهِ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ » ( 1 ) . [ 5 : 47 ]
هامش
= فجاء ، فرأى فراشاً قد ضرب في ناحية البيت ، فرجع ، فقالت فاطمة : إرجع ، فقل له : ما رجعك يا رسول الله ؟ فذهب فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " ليس لنبي أن يدخل بيتاً مزوقاً " . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
قلت : هذه الرواية تقيد رواية المصنف ، وهي متطابقة مع رواية ابن عمر المتقدمة ، ففي ما قال المؤلف في الترجمة بأن ذلك لم يكن لبيت فاطمة دون غيرها نظر ظاهر .
وأخرجه أحمد 5 / 220 - 221 و 221 و 222 ، وأبو داود ( 3755 ) في الأطعمة : باب إجابة الدعوة إذا حضرها مكروه ، وابن ماجة ( 3360 ) في الأطعمة : باب إذا رأى الضيف منكراً رجع ، والطبراني في " الكبير " ( 16446 ) ، والبيهقي 7 / 267 ، من طرق عن حماد بن سلمة بنحو حديث الحاكم .
وقوله : " مرقوماً " يريد النقش والوشي ، والأصل فيه الكتابة ، وفي " موارد الظمآن " ( 1459 ) " مزوقاً " وكذلك هو عند غير المصنف ، أي : مزيناً .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو في " مسند أبي يعلى " ( 2890 ) .
وأخرجه البخاري ( 5421 ) في الأطعمة : باب شاة مسموطة والكتف والجنب ، و ( 6457 ) في الرقاق : باب كيف كان عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - وتخليهم عن الدنيا ، =