عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ قَلْبَهُ ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً ، فَقَالَ : « هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ لَأَمَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا : إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ مُنْتَقِعَ اللَّوْنِ ، قَالَ أَنَسٌ : قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ » . ( 1 ) . [ 3 : 2 ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : « شُقَّ صَدْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَبِيٌّ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ ، وَأُخْرِجَ مِنْهُ الْعَلَقَةُ ، وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْإِسْرَاءَ بِهِ أَمَرَ جِبْرِيلَ بِشَقِّ صَدْرِهِ ثَانِيًا ، وَأَخْرَجَ قَلْبَهُ فَغَسَلَهُ ، ثُمَّ أَعَادَهُ مَكَانَهُ مَرَّتَيْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَهُمَا غَيْرُ مُتَضَادَّيْنِ »
6335 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو في " مسند أبي يعلى " ( 3374 ) ، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في " السيرة النبوية " ص 370 .
وأخرجه مسلم ( 162 ) ( 261 ) في الإيمان : باب الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وأبو نعيم في " الدلائل " ( 168 ) ، والبيهقي 1 / 146 في " دلائل النبوة " ، وابن عساكر ص 370 - 371 من طرق عن شيبان بن فروخ ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 123 و 149 و 288 ، وأبو يعلى ( 3507 ) ، وأبو عَوانة في " مسنده " 1 / 125 ، وأبو نعيم ( 168 ) ، والبغوي ( 3708 ) ، وابن عساكر ص 370 و 371 من طرق عن حماد بن سلمة ، به .
والظئر : العاطفة على غير ولدها المرضعة له ، الذكر والأنثى في ذلك سواء .