عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَجْرَانَ ، فَقَالَ لِي أَهْلُ نَجْرَانَ : أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ : { يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سُوءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيَّا } [ مريم : 28 ] ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى ، وَعِيسَى ؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ لِي : « أَفَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ ؟ » ( 1 ) . [ 3 : 6 ]
هامش
( 1 ) إسناده حسن . نوح بن حبيب : ثقة روى له أبو داود والنسائي ، وعبد الله بن إدريس : هو الأودي ، وهو وأبوه ثقتان من رجال الشيخين ، وسماك بن حرب وعلقمة بن وائل من رجال مسلم ، وهما صدوقان .
وأخرجه أحمد 4 / 252 ، ومسلم ( 2135 ) في الآداب : باب النهي عن التكنِّي بأبي القاسم ، والترمذي ( 3155 ) في التفسير : باب ومن سورة مريم ، والنسائي في " الكبرى " كما في " التحفة " 8 / 487 ، وابن جرير الطبري في " جامع البيان " 16 / 77 - 78 ، والطبراني في " المعجم الكبير " 20 / ( 986 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " 5 / 392 ، والبغوي في " معالم التنزيل " 3 / 194 من طرق عن عبد الله بن إدريس ، بهذا الإسناد . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث عبد الله بن إدريس .
وأخرجه الطبري 16 / 78 : حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا الحكم بن بشر ، قال : حدثنا عمر ، عن سماك ، به .
قلت : دل هذا الحديث على أن " هارون " المذكور في قوله تعالى : { يا أخت هارون } هو أخو مريم وكان مشهوراً بالدين والصلاح والخير ، وأن اسمه وافق اسم هارون أخي موسى فقد كان هذا الاسم يكثر في بني إسرائيل تبركاً باسم هارون أخي موسى .
ويذكر عن ابن السدي وغيره أنه قيل : { يا أخت هارون } أخي موسى =